والأشهاد في تفسير بعضهم : الملائكة الحفظة يشهدون للأنبياء بالبلاغ وعليهم « 1 » بالتكذيب .
قال :
يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ :
أي المشركين
مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ
( 52 ) : أي الدار الآخرة ، وسوؤها النار .
قوله عزّ وجلّ :
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْهُدى وَأَوْرَثْنا بَنِي إِسْرائِيلَ الْكِتابَ
( 53 ) بعد القرون الأولى
هُدىً وَذِكْرى لِأُولِي الْأَلْبابِ
( 54 ) : أي لأولي العقول ، وهم المؤمنون .
قوله عزّ وجلّ :
فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ :
يعني وعد اللّه الذي وعدك أن يعطيكه في الآخرة ويعطيه من آمن به .
وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكارِ
( 55 ) : وهي صلاة مكّة قبل أن تفترض الصلوات الخمس حين كانت الصلاة ركعتين غدوة وركعتين عشيّة .
قوله عزّ وجلّ :
إِنَّ الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ أَتاهُمْ :
أي بغير حجّة أتتهم [
إِنْ فِي صُدُورِهِمْ :
أي ليس في صدورهم
إِلَّا كِبْرٌ ما هُمْ بِبالِغِيهِ :
يعني أملهم ] « 2 » في محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم وأهل دينه أن يهلك ويهلكوا ، في تفسير الحسن . وتفسير مجاهد :
يعني عظمة قريش المشركين . قال :
فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ
( 56 ) : أي لا أسمع ولا أبصر منه « 3 » .
قوله عزّ وجلّ :
لَخَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ :
أي أشدّ من خلق الناس ، يعني شدّة خلقها وكثافتها وعرضها وطولها ، أي : فأنتم أيّها المشركون تقرّون بأنّ اللّه هو الذي خلقها وتجحدون البعث .
هامش
( 1 ) كذا في ع وز ورقة 304 : « وعليهم » ، وفي تفسير القرطبيّ ، ج 15 ص 322 : « وعلى الأمم » . والقول لمجاهد والسدّيّ . أمّا الأشهاد فهم كلّ شهيد من الملائكة والأنبياء والمؤمنين كما ذكره الطبريّ في تفسيره ، ج 24 ص 75 ، وهو قول قتادة أيضا . وقال مجاهد : هم الملائكة ، وقال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن ، ص 387 : هم « الملائكة الذين يكتبون أعمال بني آدم » .
( 2 ) سقط ما بين المعقوفين كلّه من ع ، فأثبته من ز ، فاستقام المعنى .
( 3 ) من هنا تستأنف مخطوطة ق ، وسأقابل بينها وبين ع ، وز ، إلى آخر التفسير إن شاء اللّه .