تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
أي بالهدى ، والبيّنات : الحقّ .
فَما زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِمَّا جاءَكُمْ بِهِ حَتَّى إِذا هَلَكَ قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولًا :
أي إنّه لم يكن برسول ، فلن يبعث اللّه من بعده رسولا ، كقول مشركي العرب للنبيّ عليه السّلام :
يا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ
( 6 ) [ الحجر : 6 ] ، وكقول فرعون :
إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ
( 27 ) [ الشعراء : 27 ] أي : فيما يدّعي . قال :
كَذلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ :
أي مشرك
مُرْتابٌ
( 34 ) : أي في شكّ من البعث ، أي : يضلّه اللّه بشركه وتكذيبه وشكّه . قوله :
الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ أَتاهُمْ :
أي بغير حجّة أتتهم من اللّه بعبادة الأوثان
كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ :
أي عن عبادة اللّه
جَبَّارٍ
( 35 ) : أي : قتّال في غير حقّ . وبعضهم يقرؤها : ( على قلب كلّ متكبّر جبّار ) « 1 » . ذكروا عن الحسن قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : اتّقوا فراسة المؤمن فإنّه ينظر بنور اللّه « 2 » . قوله :
وَقالَ فِرْعَوْنُ يا هامانُ ابْنِ لِي صَرْحاً :
أي مجلسا في تفسير الحسن . وقال الكلبيّ : قصرا . وقد فسّرنا أمر الصرح في سورة القصص « 3 » . قال :
لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبابَ ( 36 ) أَسْبابَ السَّماواتِ :
أي طرق السماوات ، وقال بعضهم : أبواب السماوات .
فَأَطَّلِعَ إِلى إِلهِ مُوسى :
الذي يزعم موسى إلها ،
وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كاذِباً :
أي ما في السماء أحد ، أي إنّه تعمّد الكذب . قال اللّه :
وَكَذلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ :
أي عن طريق
هامش
( 1 ) هي قراءة نسبت إلى عبد اللّه بن مسعود ، وهي قراءة تفسيريّة . وانظر في تنوين ( قلب ) وإضافته ما ذكره الفرّاء في المعاني ، ج 3 ص 8 - 9 ، وانظر : ابن خالويه ، الحجّة ، ص 288 ، والزمخشريّ ، الكشّاف ، ج 4 ص 167 . ( 2 ) كذا ورد هذا الحديث هنا ولم أتبيّن وجه المناسبة لذكره في هذا الموضع . ولعلّ النساخ أسقطوا كلاما مناسبا لإيراده بعد هذه الآية . انظر تخريجه فيما سلف ، ج 2 ، تفسير الآية 105 من سورة التوبة . ( 3 ) انظر ما سلف ، ج 3 ، تفسير الآية 38 من سورة القصص .