الشفيق . وقال الحسن : ما له من حميم ، أي : يحمل عليهم من ذنوبهم شيئا .
وَلا شَفِيعٍ يُطاعُ
( 18 ) : أي لا يشفع لهم أحد ، ليس يعني يشفع لهم فلا يطاع ، وإنّما الشفاعة للمؤمنين .
قال اللّه :
يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ :
أي لحظ الأعين في تفسير الحسن . وقال بعضهم : هي الهمزة بعينه وإغماضه فيما لا يحبّ اللّه تعالى « 1 » . وقال مجاهد : هي مسارقة نظر الأعين إلى ما نهى اللّه عنه « 2 » . قال :
وَما تُخْفِي الصُّدُورُ
( 19 ) : أي ويعلم ما تخفي صدوركم .
قال :
وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ :
يعني أوثانهم
لا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ
( 20 ) : أي لا أسمع منه ولا أبصر .
قوله :
* أَ وَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ كانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ كانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ :
أي من مشركي العرب
قُوَّةً :
أي بطشا
وَآثاراً فِي الْأَرْضِ :
يعني آثار من مضى ممّا عملوا من المدائن وغيرها من آثارهم
فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ :
أي بشركهم وتكذيبهم رسلهم فأهلكهم بالعذاب
وَما كانَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ واقٍ
( 21 ) : يقيهم من عذاب اللّه .
قال :
ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَكَفَرُوا
باللّه
فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ
بالعذاب
إِنَّهُ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقابِ
( 22 ) : إذا عاقب « 3 » .
قوله :
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا وَسُلْطانٍ مُبِينٍ
( 23 ) : أي وبحجّة بيّنة
إِلى
هامش
( 1 ) في ع : « إغماض العين بعينه » . وفي العبارة فساد ونقص ، فأثبتّ التصحيح من تفسير القرطبيّ ، ج 15 ص 303 ، من تفسير الطبريّ ، ج 24 ص 54 . والقول فيهما لقتادة .
( 2 ) في ع : « وقال مجاهد : نظره إلى ما يجمل له » كذا ، لعلّ صوابه : إلى ما يحلّ له . وأثبتّ التصحيح من عبارة القرطبيّ في تفسيره ، ومن تفسير مجاهد ص 564 : « نظر الأعين إلى ما نهى عنه » ، وهي العبارة التي وردت في ز ، ورقة 303 . وقال الفرّاء في المعاني ، ج 3 ص 7 : « . . . يقال : إنّ للرجل نظرتين ، فالأولى مباحة له ، والثانية محرّمة عليه . فقوله :( يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ )في النظرة الثانية ،( وَما تُخْفِي الصُّدُورُ )في النظرة الأولى .
فإن كانت النظرة الأولى تعمّدا كان فيها الإثم أيضا ، وإن لم يكن تعمّدها فهي مغفورة » .
( 3 ) كذا في ع : « إذا عاقب » ، وفي ز :« ( شَدِيدُ الْعِقابِ )للمشركين » .