تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ
( 14 ) . كان المشركون يكرهون أن يظهر دين اللّه ، كقوله :
هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ
( 33 ) [ التوبة : 33 ] . قوله :
رَفِيعُ الدَّرَجاتِ :
أي هو رفيع الدرجات ، أي : درجات المؤمنين في الجنّة
ذُو الْعَرْشِ :
ربّ العرش
يُلْقِي الرُّوحَ :
أي ينزل الوحي « 1 »
مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ :
أي الأنبياء مع جبريل
لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ
( 15 ) : أي يوم القيامة ، يوم يلتقي فيه الخلائق من أهل السماء وأهل الأرض عند اللّه يوم القيامة .
يَوْمَ هُمْ بارِزُونَ لا يَخْفى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ :
أي : لا يتوارى عنه شيء في الدنيا والآخرة .
لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ
يسأل الخلائق فلا يجيبه أحد ، فيردّ على نفسه فيقول :
لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ
( 16 ) : قهر العباد بالموت وبما شاء من أمره . قال بعضهم : هذا ما بين النفختين ، حين لا يبقى أحد غيره ، حيث تكون الأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويّات بيمينه . وقال بعضهم : هذا بعد البعث حين يجمع الخلائق ، ولا أدري لعلّه في الموطنين جميعا ، واللّه أعلم . قوله :
الْيَوْمَ :
يعني في الآخرة
تُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ لا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ
( 17 ) . قال بعضهم : يفرغ من حساب الخلائق في مقدار أقلّ من نصف يوم من أيّام الدنيا . قوله :
وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ :
أي يوم القيامة « 2 »
إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَناجِرِ كاظِمِينَ :
قال بعضهم : انتزعت القلوب فغصّت بها الحناجر ، فلا هي ترجع إلى أماكنها ولا هي تخرج . قال :
ما لِلظَّالِمِينَ :
أي المشركين
مِنْ حَمِيمٍ :
من قرابة . وقال مجاهد : الحميم :
هامش
( 1 ) قال الفرّاء في المعاني ، ج 3 ص 6 : « الروح في هذا الموضع النبوّة ؛ لينذر من يلقي عليه الروح يوم القيامة » . والقول الأوّل قول قتادة . وقال بعضهم : الروح هنا هو جبريل . ( 2 ) قال ابن أبي زمنين في ز ، ورقة 303 : « إنّما قيل للقيامة آزفة لأنّها قريبة وإن استبعد الناس مداها . يقال : أزفت تأزف أزفا ، وقد أزف الأمر ، إذا قرب » .