تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
قوله :
وَكَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ :
أي سبقت كلمات ربّك
عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ أَصْحابُ النَّارِ
( 6 ) : أي بكفرهم .
الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ :
أي ومن حول العرش
يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ .
ذكر بعضهم قال : قال اللّه لآدم : يا آدم أهبط بيتي معك يطاف حوله كما يطاف على العرش . قال :
وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا
يقولون
رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً :
أي ملأت كلّ شيء رحمة وعلما
فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا
من الشرك والنفاق وأعمال السيّئات
وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ :
أي الهدى ، يعني الإسلام ، وهو السبيل ، أي الطريق إلى الجنّة .
وَقِهِمْ :
أي واصرف عنهم
عَذابَ الْجَحِيمِ
( 7 ) .
رَبَّنا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ :
وعدن أرفع الجنّة وبطنانها ، إليها تنسب الجنان .
الَّتِي وَعَدْتَهُمْ :
أي إنّ اللّه وعد المؤمنين في كتابه الجنّة فقال :
وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَمَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ . . .
[ التوبة : 72 ] إلى آخر الآية ، وغير ذلك ممّا وعدهم فيها ، أي : في الجنّة . قال :
وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وَأَزْواجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ :
أي ومن آمن وعمل صالحا منهم
إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
( 8 ) . وقال في سورة الطور :
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ
[ الطور : 21 ] أي : وما انتقصناهم من عملهم من شيء . إنّ اللّه يرفع إلى المؤمن ولده في الجنّة وإن كان دونه في العمل ليقرّ به عينه ، وكذلك الآباء يرفعون إلى الأبناء في درجاتهم في الجنّة إذا كانت الآباء دونهم في العمل . وولدان المسلمين الذين لم يبلغوا العمل أيضا مع آبائهم من أهل الجنّة . ذكروا عن سعيد بن المسيّب قال : سئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن المرأة يكون لها الزوجان في الدنيا ، امرأة من تكون في الجنّة ؟ قال : امرأة الآخر . قال :
وَقِهِمُ السَّيِّئاتِ :
أي جهنّم ، وهذا جزاء الشرك والنفاق « 1 »
وَمَنْ تَقِ السَّيِّئاتِ
هامش
( 1 ) كذا في ع ، وفي ز ورقة 302 : « يعني جهنّم ، هي جزاء الشرك » . وكلمة النفاق زيادة من الشيخ هود ، ولا -