تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩

تفسير سورة المؤمن « 1 » ، وهي مكّيّة كلّها

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قوله :
حم
( 1 ) : ذكروا أنّ عليّا رضي اللّه عنه قال :
( ألم ) *
،
( حم ) *
و
( ن ) :
الرحمن . وكان الحسن يقول : لا أدري ما تفسير
( حم ) *
و
( طسم ) *
وأشباه ذلك ، غير أنّ قوما من السلف كانوا يقولون : أسماء السور وفواتحها . قال :
تَنْزِيلُ الْكِتابِ :
أي القرآن ،
مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ
في ملكه ، الذي ذلّ من دونه لعزّته .
الْعَلِيمِ
( 2 ) : بخلقه .
غافِرِ الذَّنْبِ وَقابِلِ التَّوْبِ :
أي التوبة
شَدِيدِ الْعِقابِ :
أي إذا عاقب « 2 » .
ذِي الطَّوْلِ :
أي ذي الغنى « 3 » ، أي : إنّه الغنيّ
لا إِلهَ إِلَّا هُوَ :
أي لا معبود سواه ، ولا ربّ إلّا هو
إِلَيْهِ الْمَصِيرُ
( 3 ) : أي البعث . قوله :
ما يُجادِلُ فِي آياتِ اللَّهِ :
فيجحدها
إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ :
أي إقبالهم وإدبارهم
فِي الْبِلادِ
( 4 ) : يعني في الدنيا بغير عذاب ، فإنّ اللّه معذّبهم . قوله :
كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ :
أي قبل قومك يا محمّد
قَوْمُ نُوحٍ وَالْأَحْزابُ مِنْ بَعْدِهِمْ :
يعني عادا وثمودا ومن بعدهم ، الذين أخبر بهلاكهم لتكذيبهم رسلهم .
وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ :
فيقتلوه .
وَجادَلُوا :
أي وخاصموا
بِالْباطِلِ :
أي بالشرك ، جادلوا به الأنبياء والمؤمنين .
لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ :
أي ليدفعوا به الحقّ ؛ أي : الإيمان
فَأَخَذْتُهُمْ :
أي بالعذاب
فَكَيْفَ كانَ عِقابِ
( 5 ) : أي كان شديدا .
هامش
( 1 ) في ع : « سورة المؤمنين » ، وهو خطأ . صوابه : « المؤمن » كما جاءت في كتب التفسير الأولى مثل مجاز أبي عبيدة ومعاني الفرّاء ، ومعاني الأخفش ، وتفسير ابن قتيبة . وهي سورة غافر . وفي بعض المصاحف : « حم المؤمن » . ( 2 ) كذا في ع : « ( شديد العقاب ) أي : إذا عاقب » ، وفي ز ، ورقة 301 : « ( شديد العقاب ) لمن لم يؤمن » . ( 3 ) وقال أبو عبيدة في المجاز ، ج 2 ص 194 :« ( ذِي الطَّوْلِ )ذي التفضّل ، تقول العرب للرجل : إنّه لذو طول على قومه ، أي : ذو فضل عليهم » . وقال ابن قتيبة : « الطّول التفضّل ؛ يقال : طل عليّ برحمتك ، أي : تفضّل » .