راضِيَةٍ *
( 9 ) : أي لثواب عملها راضية . أي : أثيب عليه الجنّة على قدر أعمالهم .
قال تعالى :
فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ *
( 10 ) : أي في السماء .
قال تعالى :
لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً
( 11 ) أي لغوا ، يعني باللغو الباطل . ويقال الحلف . وتفسير الحسن : المعصية .
قال تعالى :
فِيها عَيْنٌ جارِيَةٌ
( 12 ) : وهي جماعة العيون ، وهي الأنهار .
فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ
( 13 ) : قال بعضهم : لو هوى شيء من أعلاها لهوى مائة خريف .
قال تعالى :
وَأَكْوابٌ مَوْضُوعَةٌ
( 14 ) : والأكواب واحدها كوب ، وهو المدوّر القصير العنق ، القصير العروة .
قال :
وَنَمارِقُ مَصْفُوفَةٌ
( 15 ) : وهي الوسائد « 1 »
وَزَرابِيُّ مَبْثُوثَةٌ
( 16 ) : أي مبسوطة .
بلغنا أنّها منسوجة بالدرّ والياقوت ، وحشوها فيما ذكر بعضهم مسك وزعفران وألوان الأنوار ممّا لا عين رأت ولا أذن سمعت .
قال تعالى :
أَ فَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ
( 17 ) . وقال بعضهم : هي السحاب « 2 » .
وَإِلَى السَّماءِ كَيْفَ رُفِعَتْ
( 18 ) : أي بينكم وبينها مسيرة خمسمائة عام .
قال تعالى :
وَإِلَى الْجِبالِ كَيْفَ نُصِبَتْ ( 19 ) وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ
( 20 ) : يقول :
أفلا ينظرون إلى هذا فيعلمون أنّ الذي خلق هذه الأشياء قادر على أن يبعثهم يوم القيامة .
قال تعالى :
فَذَكِّرْ إِنَّما أَنْتَ مُذَكِّرٌ ( 21 ) لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ
( 22 ) : حتّى تكرههم على الإيمان . وبعضهم يقول : لست عليهم بمسلّط . وتفسير مجاهد : لست عليهم بجبّار .
وقال الحسن : لست عليهم بمسيطر حتّى تكرههم على الإيمان .
هامش
( 1 ) واحدها : نمرقة . قال الفرّاء : « وسمعت بعض كلب يقول : نمرقة ، بكسر النون والراء » .
( 2 ) لم يذكر المؤلّف التفسير الظاهر للإبل ، وهي هذه الجمال والنوق ، لشهرته ، ويبدو لي أنّه مذكور في الأصل ولكن ناسخا أسقطه سهوا فتبعه في ذلك من جاء بعده . فإن ابن أبي زمنين زاد بعدها : « قيل : أراد أنّها تنهض بأحمالها وهي باركة ، وليس يفعل ذلك غيرها من الدوابّ » . وهذا هو التأويل الذي ارتضاه جمهور المفسّرين . أمّا من فسّرها بالسحاب فعلى قراءة من قرأ ( الإبلّ ) بكسر الباء وتشديد اللام . وهو السحاب الذي يحمل الماء ، وهي قراءة نسبت إلى أبيّ بن كعب وإلى عليّ وابن عبّاس ، من رواية أبي عمرو والكسائيّ وغيرهما .