تفسير سورة الفجر ، وهي مكّيّة كلّها
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *
قوله تعالى :
وَالْفَجْرِ
( 1 ) : يعني الصبح .
وَلَيالٍ عَشْرٍ
( 2 ) : يعني عشر ذي الحجّة ، أيّاما عظمها اللّه
وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ
( 3 ) :
قال بعضهم : الشفع الخلق ، والوتر اللّه . ذكروا عن عمران بن حصين أنّه قال : إنّ من الصلاة شفعا ومنها وترا . وتفسير الحسن : العدد كلّه منه الشفع ومنه الوتر ، يعني بالشفع الاثنين ، وبالوتر الواحد .
قال تعالى :
وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ
( 4 ) : أي إذا ذهب ، وهذا كلّه قسم .
ثمّ قال :
هَلْ فِي ذلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ
( 5 ) : أي لذي عقل ولبّ . أي : فيه قسم لذي عقل . وقال مجاهد : لذي نهى ، وهو المؤمن . [ وجواب القسم :
( إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ )
] « 1 » .
قوله تعالى :
أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعادٍ ( 6 ) إِرَمَ :
وهذا على وجه الخبر ؛ أي : أهلكهم حين كذّبوا رسولهم . وإرم : هي من صفة عاد . وتفسير الحسن : إن لعاد اسمين : عاد وإرم .
[ وتفسير بعضهم : إرم قبيلة من عاد ] « 2 » .
قال تعالى :
ذاتِ الْعِمادِ
( 7 ) : قال : كانوا أصحاب عمود . وتفسير الحسن : ذات البناء الرفيع . وقيل : يعني ذات الطول . تقول العرب للرجل الطويل : المعمد .
الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُها فِي الْبِلادِ
( 8 ) : يعني عادا في طول أجسامهم .
قال :
وَثَمُودَ الَّذِينَ جابُوا الصَّخْرَ بِالْوادِ
( 9 ) : أي الذين نقبوا الصخر بالوادي .
جابوه ، أي : نقبوه فجعلوه بيوتا . كقوله تعالى :
وَكانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً آمِنِينَ
( 82 ) [ الحجر : 82 ] و
بُيُوتاً فارِهِينَ
( 149 ) [ الشعراء : 149 ] .
قال تعالى :
وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتادِ
( 10 ) : أي وكيف فعل ربّك بفرعون ذي الأوتاد ،
هامش
( 1 ) زيادة من ز ، ورقة 392 .
( 2 ) زيادة من ز ، ورقة 392 .