تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
قال تعالى :
سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشى
( 10 ) : أي من يخشى اللّه تعالى
وَيَتَجَنَّبُهَا :
أي يتجنّب التذكرة
الْأَشْقَى
( 11 ) : أي المشرك والمنافق
الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرى
( 12 ) : وهي نار جهنّم ، والصغرى نار الدنيا ، كقوله :
نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً
[ الواقعة : 73 ] أي من النار الكبرى . قال :
ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيها وَلا يَحْيى
( 13 ) : أي ثمّ لا يموت فيها فيستريح ، ولا يحيى حياة تنفعه . قال عزّ وجلّ :
قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى
( 14 ) : أي من آمن
وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى
( 15 ) وكانت الصلاة يومئذ ركعتين غدوة وركعتين عشيّة . وقال بعضهم :
( قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى )
أي زكاة الفطر
( وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى )
أي : صلاة العيد أي : أدّى زكاة الفطر قبل أن يخرج إلى المصلّى . ذكروا عن عمر بن عبد العزيز ، وذكر بعضهم قال : كان صوم رمضان وأداء زكاة الفطر بعده « 1 » بالمدينة ، ولكن في القرآن أشياء نزلت بما يكون حتّى تبلغ حدّها ثمّ يعمل بها . قال :
بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا
( 16 ) : وهي تقرأ على وجهين :
( تُؤْثِرُونَ )
و ( يؤثرون ) ؛ فمن قرأها :
( تُؤْثِرُونَ )
يقولها للمشركين ، أي : تزعمون أنّ الدنيا باقية وأنّ الآخرة لا تكون . ومن قرأها : ( يؤثرون ) فهو يقول للنبيّ عليه السّلام : ( بل يؤثرون ) ، يعني المشركين
( الْحَياةَ الدُّنْيا )
وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقى
( 17 ) : أي : هي خير من الدنيا ؛ الدنيا لا تبقى والآخرة باقية ، يعني بهذا الجنّة . قال تعالى :
إِنَّ هذا :
تفسير الحسن : يعني القرآن
لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى ( 18 ) صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى
( 19 ) : تفسير بعضهم : فيها أنّ الآخرة خير من الدنيا وأبقى لكم . * * *
هامش
( 1 ) في ق وع : « وأداء الفطرة بعدها » .