قال تعالى :
فَما لَهُ مِنْ قُوَّةٍ :
من عذاب اللّه
وَلا ناصِرٍ
( 10 ) : أي ينصره ، وهذا المشرك .
ثمّ أقسم فقال :
وَالسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ
( 11 ) : أي بالمطر عاما فعاما
وَالْأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ
( 12 ) : أي بالنبات
إِنَّهُ :
يعني القرآن
لَقَوْلٌ فَصْلٌ
( 13 ) : أي لقول حقّ
وَما هُوَ بِالْهَزْلِ
( 14 ) : أي بالكذب وقال مجاهد : بالعبث .
ثمّ قال :
إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً
( 15 ) : يعني المشركين ، يكيدون بالنبيّ عليه السّلام ، وذلك لمّا اجتمعوا في دار الندوة في أمر النبيّ عليه السّلام ، وهو قوله تعالى :
وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ
( 30 ) [ الأنفال : 30 ] .
قال تعالى :
وَأَكِيدُ كَيْداً
( 16 ) : أي : أعذّبهم في الدنيا والآخرة ، فعذّبهم يوم بدر بالسيف ، ويعذّب كفّار آخر هذه الأمّة بالنفخة الأولى ، ولهم عذاب النار في الآخرة .
قال تعالى :
فَمَهِّلِ الْكافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً
( 17 ) : أي قليلا . وهذا وعيد في تفسير الكلبيّ . وقال قتادة : قليلا ،
( أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً )
أي : ليوم بدر .
* * *