تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
قال تعالى :
وَهُمْ عَلى ما يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ
( 7 ) : أي من تحريقهم إيّاهم بالنار . قال تعالى :
وَما نَقَمُوا مِنْهُمْ :
أي ما كرهوا منهم
إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ
( 8 ) : [ ما سفكوا لهم دما ولا أخذوا لهم مالا ] « 1 » .
الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ
( 9 ) : أي شاهد على كلّ نفس بعملها . قال تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ :
يعني أحرقوهم بالنار في تفسير السدّيّ
ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذابُ الْحَرِيقِ
( 10 ) .
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ ذلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ
( 11 ) : أي النجاة العظيمة من النار إلى الجنّة . قوله تعالى :
إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ :
[ أي عقوبة ربك ] « 2 »
لَشَدِيدٌ ( 12 ) إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ
( 13 ) : أي يبدئ الخلق ويعيده ، أي : يبعثه يوم القيامة . كقوله :
وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ
[ الروم : 27 ] . قوله عزّ وجلّ :
وَهُوَ الْغَفُورُ :
أي للذنوب ، ولا يغفر إلّا لمن تاب وآمن . قال عزّ وجلّ :
الْوَدُودُ
( 14 ) : أي يودّ أهل طاعته . وتفسير الحسن إنّه يتودّد إلى خلقه بما يعطيهم من النعم في عيشهم وأرزاقهم « 3 » ، وبما يغفر لهم من الذنوب ويودّهم . قال تعالى :
ذُو الْعَرْشِ :
أي ربّ العرش
الْمَجِيدُ
( 15 ) : أي الكريم ، يجعله من صفة العرش « 4 » . كقوله عزّ وجلّ :
رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ
( 116 ) [ المؤمنون : 116 ] . قال تعالى :
فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ
( 16 ) .
هامش
( 1 ) زيادة من ز ، ورقة 390 . ( 2 ) زيادة من ز ، ورقة 390 . ( 3 ) في ق وع : « بما يعطيهم من النعيم في دنياهم وأرزاقهم » ، وأثبتّ ما جاء في ز ، وكلّ صحيح . ( 4 ) هذا على مقرإ من قرأ بالجرّ . ومن قرأ( الْمَجِيدُ )بالرفع ، مثل نافع ، جعله في نسق واحد مع الأوصاف السابقة :( الْغَفُورُ )( الْوَدُودُ )( ذُو الْعَرْشِ )( الْمَجِيدُ ) .
تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 445 | الشيخ هود بن محكم الهواري الأوراسي