قال :
إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشاها
( 45 ) : أي إنّما يقبل نذارتك من يخشى الساعة .
وقال في آية أخرى :
الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَهُمْ مِنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ
( 49 ) [ الأنبياء : 49 ] .
قال عزّ وجلّ :
كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَها :
يعني الساعة .
لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحاها
( 46 ) : أي : عشيّة أو ضحوة « 1 » . قال بعضهم : أوّل ساعة من النهار ، تصاغرت الدنيا عندهم فجاءهم الأمر كأنّهم لم يروها .
* *
هامش
( 1 ) قال الفرّاء في المعاني ، ج 3 ص 234 : « وهل للعشيّة ضحا ؟ إنّما الضحى لصدر النهار ، فهذا بيّن ظاهر من كلام العرب أن يقولوا : آتيك العشيّة أو غداتها ، وآتيك الغداة أو عشيّتها . تكون العشية في معنى : آخر ، والغداة في معنى : أوّل . . . » .