تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
قال عزّ وجلّ :
فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً
( 4 ) : يعني الملائكة . قال الحسن : إنّهم سبقوا إلى طاعة اللّه قبل بني آدم . قال عزّ وجلّ :
فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً
( 5 ) : يعني الملائكة يدبّر اللّه بهم ما أراد . قال عزّ وجلّ :
يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ
( 6 ) يعني النفخة الأولى
تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ
( 7 ) يعني النفخة الآخرة
قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ
( 8 ) : أي خائفة « 1 » .
أَبْصارُها :
أي أبصار تلك القلوب
خاشِعَةٌ
( 9 ) : أي ذليلة .
يَقُولُونَ :
أي يقول المشركون في الدنيا .
أَ إِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحافِرَةِ
( 10 ) : أي في أوّل خلقنا « 2 » ، ينكرون البعث .
أَ إِذا كُنَّا عِظاماً نَخِرَةً
( 11 ) : أي بالية ، على الاستفهام . وهذا استفهام إنكاريّ ، أي : لا نبعث خلقا جديدا .
قالُوا تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ خاسِرَةٌ
( 12 ) : أي كاذبة ، أي : ليست بكائنة « 3 » . قال اللّه عزّ وجلّ :
فَإِنَّما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ
( 13 ) : والزجرة والصيحة والنفخة واحد . قال اللّه عزّ وجلّ :
فَإِذا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ
( 14 ) : أي بالأرض ، قد خرجوا من بطنها وصاروا على ظهرها . قوله :
هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى
( 15 ) : أي قد أتاك حديث موسى ، وفي تفسير الحسن : إنّه لم يأتك حتّى أعلمتك
إِذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ :
يعني المبارك
طُوىً
( 16 ) . قال بعضهم : قدّس مرّتين « 4 » قال الحسن : طوي بالبركة .
هامش
( 1 ) كذا في ق وع . وفي ز :« ( واجِفَةٌ )مضطربة شديدة الاضطراب » . ( 2 ) جاء في ز ورقة 385 ما يلي :« ( الْحافِرَةِ )يقال : إلى أمرنا الأوّل ، والعرب تقول : أتيت فلانا ثمّ رجعت على حافرتي ، أي : رجعت إلى حيث جئت » . وقال أبو عبيدة في المجاز : « من حيث جئنا ، كما قال : رجع فلان في حافرته من حيث جاء ، وعلى حافرته من حيث جاء » . وانظر تحقيق معنى الحافرة وتعليل تسميتها في كشّاف الزمخشريّ ، ج 4 ص 693 - 694 . ( 3 ) وجاء في ز ، ورقة 385 : « قال محمّد : وقيل : المعنى : تلك إذا رجعة يخسر فيها » . وهي عبارة ابن قتيبة نفسها في تفسير غريب القرآن ، ص 513 . ( 4 ) هذا على قراءة من قرأ : ( طوى ) بكسر الطاء والتنوين ، كما ذكره ابن أبي زمنين ، وانظر : أبي عبيدة ، المجاز ، ج 2 ص 285 .