قال :
وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ
( 11 ) : أي وعدت ، يعني الميعاد ، وميعادها يوم القيامة في تفسير الحسن . وتفسير الكلبيّ :
( أُقِّتَتْ )
أي : جمعت . وتفسير مجاهد :
( أُقِّتَتْ )
أي : أجّلت أجلا يعيشون فيه .
لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ
( 12 ) .
قال :
لِيَوْمِ الْفَصْلِ
( 13 ) : أي يوم القضاء .
قال تعالى :
وَما أَدْراكَ ما يَوْمُ الْفَصْلِ
( 14 ) : أي يوم القضاء . قال الحسن : أي : إنّك لم تكن تدري ما يوم الفصل حتّى أعلمتكه .
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ
( 15 ) : أي ينادون في النار بالويل والثبور .
قال :
أَ لَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ
( 16 ) : على الاستفهام ، أي بلى ، قد أهلكنا الأوّلين ، يعني الأمم السالفة التي أهلك حين كذّبوا رسلهم .
قال :
ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ
( 17 ) : والآخرون هذه الأمّة ، أي : نهلكهم كما أهلكنا من قبلهم ، يعني آخر كفّار هذه الأمّة الذين تقوم عليهم الساعة .
قال :
كَذلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ
( 18 ) : أي المشركين .
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ
( 19 ) : وهي مثل الأولى .
قوله :
أَ لَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ
( 20 ) : يعني النطفة الضعيفة
فَجَعَلْناهُ :
يعني الماء ، وهو النطفة
فِي قَرارٍ مَكِينٍ
( 21 ) : يعني الرحم
إِلى قَدَرٍ مَعْلُومٍ
( 22 ) : أي إلى يوم يولد المخلوق .
قال تعالى :
فَقَدَرْنا فَنِعْمَ الْقادِرُونَ
( 23 ) : وهي تقرأ على وجهين :
( فَقَدَرْنا )
خفيفة و ( فقدّرنا ) مثقّلة . فمن قرأها بالتخفيف فهو يقول :
( فَقَدَرْنا فَنِعْمَ الْقادِرُونَ )
من باب القدرة ، أي : فملكنا فنعم المالكون . ومن قرأها بالتثقيل
( فَقَدَرْنا فَنِعْمَ الْقادِرُونَ )
فمن قبل التقدير .
قال تعالى :
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ
( 24 ) : وهي مثل الأولى .
قال تعالى :
أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتاً
( 25 ) : أي تكفتهم ، أي تضمّهم ، [ والكفت الضمّ والجمع ] « 1 »
أَحْياءً وَأَمْواتاً
( 26 ) : أي يكونون على ظهرها ، وعليها أرزاقهم أحياء ، وتضمّهم أمواتا فيكونون في بطنها ، في تفسير الحسن . وقال بعضهم : الأحياء في البيوت ، والأموات في القبور .
قال :
وَجَعَلْنا فِيها رَواسِيَ شامِخاتٍ :
والرواسي : الجبال ، والشامخات : المرتفعة . قال :
هامش
( 1 ) زيادة من ز ، ورقة 383 .