قال تعالى :
هذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ
( 35 ) أي بحجّة
وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ
( 36 ) وقد يؤذن لهم في الكلام في بعض المواطن ولا يؤذن لهم في بعض . فإذا أذن لهم في الكلام لم يعتذروا بعذر .
قال :
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ
( 37 ) : وهي مثل الأولى .
قال تعالى :
هذا يَوْمُ الْفَصْلِ :
أي هذا يوم القضاء
جَمَعْناكُمْ وَالْأَوَّلِينَ
( 38 ) : أي يقال لهم هذا يوم القيامة .
قال تعالى :
فَإِنْ كانَ لَكُمْ كَيْدٌ :
تنجون به من عذاب اللّه
فَكِيدُونِ
( 39 ) : تفسيره :
فكيدون إن قدرتم ، أي : إنّكم لا تقدرون على ذلك .
قال تعالى :
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ
( 40 ) :
وهي مثل الأولى .
قال تعالى :
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلالٍ وَعُيُونٍ
( 41 ) : يعني الأنهار .
وَفَواكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ
( 42 ) قال :
كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
( 43 ) :
وذلك على قدر أعمالكم .
إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ
( 44 ) .
قال :
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ
( 45 ) : وهي مثل الأولى .
قال تعالى :
كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلًا :
يقوله للمشركين وعيدا لهم . وانقضت القصّة الأولى من أمر أهل النار .
إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ
( 46 ) : يعني شركهم .
ذكروا عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : المؤمن يأكل في معاء واحد ، والمنافق يأكل في سبعة أمعاء « 1 » .
قال :
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ
( 47 ) : وهي مثل الأولى .
قال :
وَإِذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ
( 48 ) : أي وإذا قيل لهم صلّوا لا يصلّون
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ
( 49 ) : وهي مثل الأولى .
قال :
فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ :
أي بعد القرآن
يُؤْمِنُونَ
( 50 ) : أي : يصدّقون . لا حول ولا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم .
* * *
هامش
( 1 ) انظر تخريجه فيما سلف ، ج 2 ، تفسير الآية 3 من سورة الحجر .