قال : والإستبرق : الديباج الغليظ « 1 » .
قال تعالى :
وَحُلُّوا أَساوِرَ مِنْ فِضَّةٍ :
فليس أحد من أهل الجنّة إلّا وفي يده ثلاثة أسورة :
سوار من فضّة ، وسوار من لؤلؤ ، وسوار من ذهب .
قال تعالى :
وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً
( 21 ) : ذكروا عن عليّ بن أبي طالب أنّه قال :
إذا توجّه أهل الجنّة إلى الجنّة مرّوا بشجرة يخرج من تحتها عينان فيشربون من إحداهما . فتجري عليهم بنضرة النعيم ، فلا تغيّر أبشارهم ولا تشعث أشعارهم بعدها أبدا ؛ ثمّ يشربون من الأخرى فيخرج ما في بطونهم من أذى وقذى ، ثمّ تستقبلهم الملائكة خزنة الجنّة فيقولون :
سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوها خالِدِينَ
( 73 ) [ الزمر : 73 ] .
ذكر بعضهم أنّه يقال لأهل الجنّة : ادخلوا الجنّة برحمتي واقتسموها بأعمالكم .
قال تعالى :
إِنَّ هذا كانَ لَكُمْ جَزاءً :
أي بأعمالكم
وَكانَ سَعْيُكُمْ :
أي الذي سعيتم ، أي الذي عملتم في الدنيا
مَشْكُوراً
( 22 ) : شكره اللّه لكم فجزاكم به الجنّة .
قوله عزّ وجلّ :
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلًا
( 23 ) : أي نزل به جبريل
فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ :
أي لما حكم عليك فيه وفرض
وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً :
وهو المنافق [ في تفسير الحسن ؛ أظهر الإسلام وقلبه على الشرك ] « 2 »
أَوْ كَفُوراً
( 24 ) : أي مشركا جاحدا « 3 » .
هامش
- الأقصى الذي بالمغرب ، كما ذكر ذلك ياقوت في معجم البلدان .
( 1 ) انظر : الجواليقي ، المعرّب ، ص 63 ، وتعليق الشارح : 7 و 10 .
( 2 ) زيادة من ز ، ورقة 382 .
( 3 ) قال أبو عبيدة في المجاز ، ج 2 ص 280 : « ليس هاهنا تخيير ، أراد إثما وكفورا » . وقال الفرّاء في المعاني ، ج 3 ص 219 : « ( أو ) هاهنا بمنزلة لا . و ( أو ) في الجحد والاستفهام والجزاء تكون في معنى ( لا ) فهذا من ذلك .
وقال الشاعر :لا وجد ثكلى كما وجدت ولا * وجد عجول أضلّها ربعأو وجد شيخ أضلّ ناقته * يوم توافى الحجيج فاندفعواأراد : ولا وجد شيخ » .