وهي في السماء ؛ والنار في الأرض .
قوله :
فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَالْأَرْضِ :
أقسم بنفسه
إِنَّهُ لَحَقٌّ :
أي إنّ هذا القرآن لحقّ
مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ
( 23 ) : أي كما أنّكم تنطقون .
قوله :
هَلْ أَتاكَ :
أي قد أتاك « 1 »
حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ الْمُكْرَمِينَ
( 24 ) : أي عند اللّه بالمنزلة والقربة ، يعني الملائكة الذين نزلوا به ، فبشّروه بإسحاق ، وجاءوا بعذاب قوم لوط .
قال تعالى :
إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ :
أي في صورة آدميّين
فَقالُوا سَلاماً :
أي سلّموا عليه
قالَ سَلامٌ :
أي ردّ عليهم
قَوْمٌ مُنْكَرُونَ
( 25 ) : أي أنكرهم حين لم يأكلوا من طعامه « 2 » .
قال تعالى :
فَراغَ إِلى أَهْلِهِ :
أي فمال إلى أهله
فَجاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ
( 26 ) . وهذا قبل أن ينكرهم
فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ :
حنيذا مشويّا ، فلم يأكلوه .
قالَ أَ لا تَأْكُلُونَ
( 27 ) :
قال :
فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قالُوا لا تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ
( 28 ) : أي إسحاق « 3 » .
قال تعالى :
فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ :
أي رنة ، أي : صيحة
فَصَكَّتْ وَجْهَها :
أي جبهتها بكفّها اليمنى تعجّبا بما بشّروها به
وَقالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ
( 29 ) : أي كيف تلد وهي عجوز عقيم ، أي : عاقر . وقالوا لها في آية أخرى :
أَ تَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ
[ هود : 73 ] .
قالُوا كَذلِكَ قالَ رَبُّكِ :
أي إنّك تلدين غلاما اسمه إسحاق
إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ
في أمره
الْعَلِيمُ
( 30 ) بخلقه .
* قالَ
إبراهيم
فَما خَطْبُكُمْ :
أي ما أمركم
أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ ( 31 ) قالُوا إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ
( 32 ) : أي مشركين ، يعنون قوم لوط .
هامش
( 1 ) قال الفرّاء في المعاني ، ج 3 ص 86 : « وقوله :( هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ )لم يكن علمه النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم حتّى أنزله اللّه عليه » .
( 2 ) وقيل : أنكرهم للسلام الذي حيّوه به ، وهو قول له حظّ من النظر لأنّهم لم يأكلوا بعد .
( 3 ) قال بعض المفسّرين : « أي : يبلغ ويعلم » . وقال الفرّاء في المعاني ، ج 3 ص 86 : « إذا كبر ، وكان بعض مشيختنا يقول : إذا كان العلم منتظرا لمن يوصف به قلت في العليم إذا لم يعلم : إنّه لعالم عن قليل وفاقه ، وفي السيّد : سائد ، والكريم : كارم . والذي قال حسن . وهذا كلام عربيّ حسن ، قد قاله اللّه في ( عليم ) ، و ( حليم ) و ( ميّت ) » .