يقول :
( وَالسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ )
إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ
( 8 ) : أي لفي اختلاف من البعث « 1 » .
يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ
( 9 ) : أي يصدّ عنه من صدّ [ عن الإيمان به ] « 2 » ، ويصرف عنه من صرف ، وقال هذا وهذا .
قوله عزّ وجلّ :
قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ
( 10 ) : أي لعن الخرّاصون الذين يكذّبون بيوم الدين ، أي الذين يكذّبون بالبعث ، وذلك منهم تخرّص « 3 » .
قال :
الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ :
أي في غفلة . وقال بعضهم : في حيرة
ساهُونَ
( 11 ) : أي لاهون .
يَسْئَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ
( 12 ) : أي متى يوم الدين ، وذلك منهم استهزاء وتكذيب .
أي : لا يكون .
قال اللّه :
يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ
( 13 ) : أي يحرقون بها .
ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ :
أي حريقكم
هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ
( 14 ) : أي في الدنيا . أي : لما كانوا يستعجلون بالعذاب في الدنيا استهزاء وتكذيبا .
ذكروا عن الحسن قال :
( ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ )
أي عذابكم الذي كنتم به تستعجلون . وقال مجاهد : يفتنون ، أي : كما يفتن الذهب ، أي يحرق الذهب « 4 » .
قال
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ
( 15 ) : وهي الأنهار ؛ كقوله :
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ
( 54 ) [ القمر : 54 ] يعني جمع الأنهار .
آخِذِينَ :
أي قابلين
ما آتاهُمْ رَبُّهُمْ :
أي ما أعطاهم ربّهم ، أي : في الجنّة
إِنَّهُمْ كانُوا قَبْلَ ذلِكَ مُحْسِنِينَ
( 16 ) : أي في الدنيا .
كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ
( 17 ) : ذكروا عن الحسن أنّه قال : كانوا لا ينامون منه إلّا قليلا .
هامش
( 1 ) وقال بعضهم : القول المختلف : تكذيب بعضهم بالقرآن وبمحمّد ، وإيمان بعضهم . وانظر معاني الفرّاء ، ج 3 ص 83 .
( 2 ) زيادة من ز ، ورقة 337 .
( 3 ) قال أبو عبيدة في المجاز ، ج 2 ص 225 :« ( قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ )المتكهّنون » .
( 4 ) من معاني الفتن الإحراق . كما جاء في كتب اللغة . وفي صحاح الجوهريّ . « ورق فتين ، أي : فضّة محرقة » .
ويقال للحرّة ، وهي الأرض ذات الحجارة السوداء ، فتين ، كأنّ حجارتها محرقة » .