ذكروا عن مطرف بن عبد اللّه أنّه قال : قلّ ليلة تأتي عليهم إلّا وهم يصلّون فيها للّه عزّ وجلّ « 1 » . ذكروا أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : أصيبوا من الليل ولو ركعتين ولو أربعا « 2 » .
ذكروا عن أنس بن مالك قال : كانوا يتنفّلون « 3 » ما بين المغرب والعشاء يصلّون ما بينهما .
ذكر الحسن قال : نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن النوم قبل العشاء وعن الحديث بعدها « 4 » .
وبعضهم لا يرى بالحديث بعدها فيما كان من خير بأسا .
قوله عزّ وجلّ :
وَبِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ
( 18 ) : أي يصلّون .
ذكروا عن ابن عمر أنّه كان يصلّي من الليل ، حتّى إذا أسحر قال : يا نافع ، أأسحرت ؟ فإذا قال : نعم ، جلس يستغفر . ذكروا عن الحسن عن أبي موسى الأشعريّ قال : إنّا نستفتح على العدوّ بصلاة أقوام من السحر .
ذكروا عن أنس بن مالك قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : يقول اللّه عزّ وجلّ : إنّ من أحبّ أحبّائي المشّائين إلى المساجد ، المستغفرين بالأسحار ، المتحابّين فيّ ، أولئك الذين إذا أردت بأهل الأرض سوءا فذكرتهم صرفته عنهم بهم « 5 » .
هامش
( 1 ) قال الفرّاء في المعاني ، ج 3 ص 48 : « وقوله :( كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ )إن شئت جعلت ( ما ) في موضع رفع ، وكان المعنى : كانوا قليلا هجوعهم ، والهجوع : النوم . وإن شئت جعلت ( ما ) صلة [ أي زائدة ] لا موضع لها ، ونصبت ( قليلا ) ب ( يهجعون ) ، أردت : كانوا يهجعون قليلا من الليل » . وانظر أوجها أخرى في معنى الآية وإعرابها عند ابن الجوزي ، زاد المسير ، ج 8 ص 31 - 32 ، وانظر تحقيقا في موضع ( ما ) في كشّاف الزمخشريّ ، ج 4 ص 398 - 399 . وانظر تفسير القرطبيّ ، ج 17 ص 35 - 37 .
( 2 ) انظر الإشارة إليه فيما سلف ، ج 3 ، تفسير الآية 64 من سورة الفرقان . ولم أجد الحديث فيما بين يديّ من المصادر غير ابن سلّام .
( 3 ) في ق وع : « ينقبون » ، ولم أر للكلمة وجها ، فأثبتّ ما ورد في هامش ع من تصحيح الناسخ ، « يتنفلون » ، وهو الصواب إن شاء اللّه .
( 4 ) أخرجه الطبرانيّ عن ابن عبّاس ، وهو حديث صحيح .
( 5 ) أخرجه ابن سلّام بالسند التالي : « يحيى عن خالد بن يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك » ، كما جاء في ز ، ورقة 338 ، وعبارته : « إذا أردت أهل الأرض بسوء » . ولم أجد هذا الحديث بهذا اللفظ فيما بين يديّ من المصادر .