ما تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ :
أي ممّا مرت به ، وهذا إضمار .
إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ
( 42 ) : أي : كرميم الشجر « 1 » .
وَفِي ثَمُودَ :
وهي مثل الأولى
إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ
( 43 ) : أي إلى حين ، أي : إلى آجالكم بغير عذاب إن آمنتم ، وإن عصيتم عذّبتم . كقول نوح عليه السّلام :
أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ ( 3 ) يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى
[ نوح : 3 - 4 ] فتموتوا من غير عذاب إن آمنتم .
قال تعالى :
فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ :
أي تركوا أمر ربّهم ، أي : عصوه .
فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ :
أي العذاب ، وهو الفزع . قال تعالى :
وَهُمْ يَنْظُرُونَ
( 44 ) :
أي العذاب .
فَمَا اسْتَطاعُوا مِنْ قِيامٍ :
أي يذهبون فيه إلى حوائجهم « 2 » .
وَما كانُوا مُنْتَصِرِينَ
( 45 ) : أي ممتنعين .
وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ :
أي من قبل عاد
إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ
( 46 ) : يعني فسق الشرك .
قوله عزّ وجلّ :
وَالسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ :
أي بقوّة . وقال تعالى في آية أخرى :
فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ
( 11 ) [ فصّلت : 11 ] .
قوله :
وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ
( 47 ) : أي : في الرزق .
قال عزّ من قائل :
وَالْأَرْضَ فَرَشْناها :
مثل قوله :
جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً
[ البقرة : 23 ] ومهادا ، وبساطا . قال عزّ من قائل :
فَنِعْمَ الْماهِدُونَ
( 48 ) .
قال عزّ وجلّ :
وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ :
تفسير الحسن : السماء والأرض ، والجنّة والنار ، والليل والنهار ، والصيف والشتاء ، وكلّ اثنين فالواحد منه زوج . وتفسير الكلبيّ :
هامش
( 1 ) قال الفرّاء في المعاني ، ج 3 ص 88 : « والرميم نبات الأرض إذا يبس وديس ، فهو رميم » .
( 2 ) كذا في ق وع ، وفي ز ، ورقة 339 : « فما أطاقوا أن يقوموا للعذاب » ، والقول للسدّيّ . وهو ما ذهب إليه ابن قتيبة في تأويل الآية : قال في تفسير غريب القرآن ، ص 422 : « أي : ما استطاعوا أن يقوموا لعذاب اللّه » .