قوله :
يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَضُرُّهُ وَما لا يَنْفَعُهُ :
يعني الوثن
ذلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ .
( 12 )
قال :
يَدْعُوا لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ :
يعني الوثن ، ينفق عليه وهو كلّ عليه .
يقول اللّه :
لَبِئْسَ الْمَوْلى :
أي الوليّ .
وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ
( 13 ) : أي الصاحب ، يعني الوثن .
قوله :
إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ
( 14 ) قد فسّرناه قبل هذا الموضع « 1 » .
قوله :
مَنْ كانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّماءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ ما يَغِيظُ
( 15 ) : يعني المنافق . أي : إنّه يئس من أن ينصر اللّه محمّدا عليه السّلام ، أي : لا يصدّق بما وعد اللّه رسوله من نصره في الدنيا والآخرة ، ونصره في الآخرة الجنّة .
قال عزّ وجلّ :
( فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ )
أي بحبل إلى السماء أي سماء البيت أي سقف البيت ، أي :
فليعلّق حبلا من سقف البيت فليختنق حتّى يموت . يعني بقوله عزّ وجلّ :
( ثُمَّ لْيَقْطَعْ )
فليختنق .
قال : فلينظر هل يذهبنّ ذلك غيظه ، أي : إنّ ذلك لا يذهب غيظه .
وقال مجاهد :
( أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ )
أي أن لن يرزقه اللّه « 2 » .
قال :
وَكَذلِكَ أَنْزَلْناهُ :
أي القرآن
آياتٍ بَيِّناتٍ :
أي الحلال والحرام والفرائض
هامش
( 1 ) انظر مثلا وصف الجنّة فيما سلف ، ج 2 ، تفسير الآية 35 من سورة الرعد .
( 2 ) هذا أولى بالتأويل وأحقّ بالصواب . وهذا ما ذهب إليه أبو عبيدة في المجاز ، ج 2 ص 46 . قال :« ( مَنْ كانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ )مجازه : أن لن يرزقه اللّه وأن لن يعطيه اللّه . قال : وقف علينا سائل من بني بكر على حلقة في المسجد الجامع فقال : من ينصرني نصره اللّه . أي من يعطيني أعطاه اللّه . ويقال : نصر المطر أرض كذا . أي جادها وأحياها .
وقال الراعي :أبوك الذي أجدى عليّ بنصره * فأنصت عنّي بعده كلّ قائلأي بعطيّته » .