تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠

قوله : يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَضُرُّهُ وَما لا يَنْفَعُهُ : يعني الوثن ذلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ . ( 12 ) قال : يَدْعُوا لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ : يعني الوثن ، ينفق عليه وهو كلّ عليه . يقول اللّه : لَبِئْسَ الْمَوْلى : أي الوليّ . وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ ( 13 ) : أي الصاحب ، يعني الوثن . قوله : إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ ( 14 ) قد فسّرناه قبل هذا الموضع « 1 » . قوله : مَنْ كانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّماءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ ما يَغِيظُ ( 15 ) : يعني المنافق . أي : إنّه يئس من أن ينصر اللّه محمّدا عليه السّلام ، أي : لا يصدّق بما وعد اللّه رسوله من نصره في الدنيا والآخرة ، ونصره في الآخرة الجنّة . قال عزّ وجلّ : ( فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ ) أي بحبل إلى السماء أي سماء البيت أي سقف البيت ، أي : فليعلّق حبلا من سقف البيت فليختنق حتّى يموت . يعني بقوله عزّ وجلّ : ( ثُمَّ لْيَقْطَعْ ) فليختنق . قال : فلينظر هل يذهبنّ ذلك غيظه ، أي : إنّ ذلك لا يذهب غيظه . وقال مجاهد : ( أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ ) أي أن لن يرزقه اللّه « 2 » . قال : وَكَذلِكَ أَنْزَلْناهُ : أي القرآن آياتٍ بَيِّناتٍ : أي الحلال والحرام والفرائض

هامش
( 1 ) انظر مثلا وصف الجنّة فيما سلف ، ج 2 ، تفسير الآية 35 من سورة الرعد . ( 2 ) هذا أولى بالتأويل وأحقّ بالصواب . وهذا ما ذهب إليه أبو عبيدة في المجاز ، ج 2 ص 46 . قال :« ( مَنْ كانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ )مجازه : أن لن يرزقه اللّه وأن لن يعطيه اللّه . قال : وقف علينا سائل من بني بكر على حلقة في المسجد الجامع فقال : من ينصرني نصره اللّه . أي من يعطيني أعطاه اللّه . ويقال : نصر المطر أرض كذا . أي جادها وأحياها . وقال الراعي :أبوك الذي أجدى عليّ بنصره * فأنصت عنّي بعده كلّ قائلأي بعطيّته » .