قوله :
وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نارُ جَهَنَّمَ لا يُقْضى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذابِها :
وقال في آية أخرى :
فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذاباً
( 30 ) [ النبأ : 30 ] .
ذكروا عن ابن عمر قال : ما نزل في أهل النار آية هي أشدّ من هذه .
قال :
كَذلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ
( 36 ) : أي بربّه . وهو كفر دون كفر وكفر فوق كفر .
قوله :
وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيها :
أي في النار
رَبَّنا أَخْرِجْنا نَعْمَلْ صالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ :
أي أخرجنا فردّنا إلى الدنيا نعمل صالحا غير الذي كنّا نعمل . قال اللّه :
أَ وَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجاءَكُمُ النَّذِيرُ :
يعني النبيّ . ذكر بعضهم قال :
نزلت هذه الآية فيها ابن ثمان عشرة سنة . وكلّ شيء ذكر من كلام أهل النار فهو قبل أن يقول اللّه لهم :
اخْسَؤُا فِيها وَلا تُكَلِّمُونِ
( 108 ) [ المؤمنون : 108 ] .
قوله :
فَذُوقُوا :
أي العذاب
فَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ
( 37 ) : وهذا ظلم الشرك ، وهو ظلم فوق ظلم ، وظلم دون ظلم .
قوله :
إِنَّ اللَّهَ عالِمُ غَيْبِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ :
غيب السماوات هو ما ينزل من السماء من المطر وما فيها ، وغيب الأرض ما يخرج منها من النبات وما فيها .
إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ
( 38 ) : وهو كقوله :
أَ وَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِما فِي صُدُورِ الْعالَمِينَ
( 10 ) [ العنكبوت : 10 ] ، وكقوله :
وَيَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ وَما تُعْلِنُونَ
[ التغابن : 4 ] وأشباه ذلك .
قوله :
هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ فِي الْأَرْضِ :
أي خلفا من بعد خلف .
فَمَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ :
أي انه يثاب عليه النار
وَلا يَزِيدُ الْكافِرِينَ كُفْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِلَّا مَقْتاً وَلا يَزِيدُ الْكافِرِينَ كُفْرُهُمْ إِلَّا خَساراً
( 39 ) .
قوله :
قُلْ أَ رَأَيْتُمْ شُرَكاءَكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي ما ذا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّماواتِ :
أي في خلق السماوات ، على الاستفهام ، أي : إنّهم لم يخلقوا مع اللّه منها شيئا .
أَمْ آتَيْناهُمْ كِتاباً
[ فيما هم عليه من الشرك ] « 1 » .
فَهُمْ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْهُ :
أي لم يفعل ذلك . كقوله :
( أَمْ - آتَيْناهُمْ كِتاباً مِنْ قَبْلِهِ )
أي : فيما هم عليه من الشرك ،
فَهُمْ
هامش
( 1 ) زيادة من سح ورقة 170 ، وفي ز ورقة 282 : « بما هم عليه من الشرك » .