تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
قوله :
( جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها )
قد فسّرنا ذلك في غير هذه الآية . قوله :
يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً .
وقال في آية أخرى :
وَحُلُّوا أَساوِرَ مِنْ فِضَّةٍ
[ الإنسان : 21 ] . قوله :
وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ
( 33 ) : ذكروا عن أبي هريرة قال : دار المؤمن من درّة مجوّفة ، في وسطها شجرة تنبت الحلل ، ويأخذ بأصبعيه حلّة منظّمة « 1 » باللؤلؤ والمرجان . ذكروا عن عمرو بن ميمون الأوديّ قال : إنّ المرأة من نساء أهل الجنّة من الحور العين ليكون عليها سبعون حلّة ، وإنّه ليرى مخّ ساقها من وراء ذلك كما يبدو الشراب الأحمر في الزجاجة البيضاء . قوله :
وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ
( 34 ) : وقد فسّرناه قبل هذا الموضع « 2 » . وقال بعضهم : كانوا في الدنيا محزونين ، كقوله :
إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنا مُشْفِقِينَ
( 26 ) [ الطور : 26 ] أي : خائفين . وقال بعضهم : الموت ، ومنه تحزن القلوب . قوله :
الَّذِي أَحَلَّنا دارَ الْمُقامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ وَلا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌ
( 35 ) : أي إعياء . ذكروا أنّ رجلا قال : يا رسول اللّه ، ما راحة أهل الجنّة فيها ؟ فقال ، رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : سبحان اللّه ! وهل فيها من لغوب ، كلّ أمرها إلى راحة « 3 » . فأنزل اللّه هذه الآية :
( لا يَمَسُّنا فِيها )
أي : في الجنّة ،
( نَصَبٌ وَلا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌ ) .
هامش
( 1 ) جاءت الكلمة هكذا في ع : « مبطّنة » ، وفي سح : « منطّقة » ولها وجه ؛ أي : عليها نطاق ، وأثبتّ ما جاء في ز ، ورقة 281 : « منظّمة » ، أي : عليها نظم من اللؤلؤ والمرجان . ( 2 ) انظر ما سلف قريبا ، من هذا الجزء ، تفسير الآية 32 من هذه السورة ، وهو يشير إلى ما ذكر في حديث أبي الدرداء عن الصنف الثالث . ( 3 ) رواه ابن سلّام بالسند التالي كما جاء في سح ورقة 169 - 170 : « حدّثنا خالد عن نفيع ، مولى أمّ سلمة ، زوج النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم عن عبد اللّه بن أبي أوفى أنّ رجلا . . . » . ولفظه : « مه مه ! أو هل فيها من لغوب ، كلّ أمرهم راحة » . وأخرجه ابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقيّ عن عبد اللّه بن أبي أوفى كما في الدرّ المنثور ، ج 5 ص 254 .