تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
أُوتِيَ مُوسى .
قال اللّه :
أَ وَلَمْ يَكْفُرُوا بِما أُوتِيَ مُوسى مِنْ قَبْلُ قالُوا سِحْرانِ تَظاهَرا
يعنون موسى ومحمّدا ؛ وقال سعيد بن جبير : يعنون موسى وهارون .
وَقالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كافِرُونَ
( 48 ) قال اللّه :
قُلْ
يا محمّد
فَأْتُوا بِكِتابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدى مِنْهُما أَتَّبِعْهُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
( 49 ) [ القصص : 48 - 49 ] . قوله تعالى :
وَلَوْ تَرى إِذِ الظَّالِمُونَ :
أي المشركون
مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ :
أي يوم القيامة
يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ الْقَوْلَ يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا :
وهم السفلة
لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا :
وهم الرؤساء والقادة في الشرك
لَوْ لا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ
( 31 ) .
قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا :
وهم الأتباع
أَ نَحْنُ صَدَدْناكُمْ :
على الاستفهام
عَنِ الْهُدى :
أي عن الإيمان
بَعْدَ إِذْ جاءَكُمْ بَلْ كُنْتُمْ مُجْرِمِينَ
( 32 ) : أي مشركين .
وَقالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ :
أي بل مكركم بالليل والنهار ، أي : كيدكم وكفركم ، في تفسير الحسن . وتفسير الكلبيّ :
( بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ )
أي : بل قولكم لنا بالليل والنهار « 1 »
إِذْ تَأْمُرُونَنا أَنْ نَكْفُرَ بِاللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَنْداداً :
أي أعدالا ، يعني أوثانهم ، عدلوها باللّه فعبدوها من دونه . قال اللّه :
وَأَسَرُّوا النَّدامَةَ :
في أنفسهم يوم القيامة
لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ وَجَعَلْنَا الْأَغْلالَ فِي أَعْناقِ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ يُجْزَوْنَ :
على الاستفهام
إِلَّا ما كانُوا يَعْمَلُونَ
( 33 ) : أي إنّهم لا يجزون إلّا ما كانوا يعملون . قوله عزّ وجلّ :
وَما أَرْسَلْنا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ :
أي من نبيّ ينذرهم عذاب الدنيا وعذاب الآخرة
إِلَّا قالَ مُتْرَفُوها :
أي جبابرتها وعظماؤها ، في تفسير بعضهم . والمترفون أهل
هامش
( 1 ) قال الفرّاء في المعاني ، ج 2 ص 363 : « وقوله :( بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ )المكر ليس للّيل ولا للنهار . إنّما المعنى : بل مكركم بالليل والنهار . وقد يجوز أن نضيف الفعل إلى الليل والنهار ، ويكونا كالفاعلين ، لأنّ العرب تقول : نهارك صائم ، وليلك نائم ، ثمّ نضيف الفعل إلى الليل والنهار ، وهو في المعنى للآدميّين ، كما تقول : نام ليلك ، وعزم الأمر ، إنّما عزمه القوم . فهذا ممّا يعرف معناه ، فتوسّع به العرب » .
تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 352 | الشيخ هود بن محكم الهواري الأوراسي