تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ
[ يس : 60 ] ، وكقوله :
إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِناثاً
أي : شيئا ليس فيه روح ، يعني أوثانهم
وَإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطاناً مَرِيداً
( 117 ) [ النساء : 117 ] . قال :
أَكْثَرُهُمْ :
يعني جماعة المشركين
بِهِمْ :
أي بالشياطين
مُؤْمِنُونَ
( 41 ) : أي مصدّقون بما وسوسوا إليهم من عبادة من عبدوا فعبدوهم . قال اللّه :
فَالْيَوْمَ :
يعني يوم القيامة
لا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ نَفْعاً وَلا ضَرًّا :
أي الشياطين والكفّار
وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا :
أي أشركوا
ذُوقُوا عَذابَ النَّارِ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ
( 42 ) : وهم جميعا قرناء في النار : الشياطين ومن أضلّوا يلعن بعضهم بعضا ويبرأ بعضهم من بعض . قوله :
وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ :
أي القرآن
قالُوا ما هذا :
يعنون محمّدا
إِلَّا رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَصُدَّكُمْ عَمَّا كانَ يَعْبُدُ آباؤُكُمْ وَقالُوا ما هذا :
أي القرآن
إِلَّا إِفْكٌ مُفْتَرىً :
أي إلّا كذب افتراه محمّد . قال اللّه :
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ :
أي للقرآن
لَمَّا جاءَهُمْ إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ
( 43 ) . قال اللّه :
وَما آتَيْناهُمْ مِنْ كُتُبٍ يَدْرُسُونَها :
أي يقرءونها ، أي : بما هم عليه من الشرك .
وَما أَرْسَلْنا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِنْ نَذِيرٍ
( 44 ) : كقوله :
لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أَتاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ
[ القصص : 46 ] أي : من نذير من أنفسهم ، يعني قريشا . قال الحسن : كان موسى حجّة عليهم . قال :
وَكَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ :
أي من قبل قومك يا محمّد .
وَما بَلَغُوا :
أي وما بلغ هؤلاء
مِعْشارَ ما آتَيْناهُمْ :
أي عشر ما آتيناهم من الدنيا ، يعني الأمم السالفة . وقال في آية أخرى :
كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كانُوا أَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوالًا وَأَوْلاداً
[ التوبة : 69 ] . [ ذكروا عن الحسن قال :
( وَما بَلَغُوا مِعْشارَ ما آتَيْناهُمْ )
قال : ما عملوا معشار ما أمروا به ] « 1 » . قال :
فَكَذَّبُوا رُسُلِي
فأهلكتهم
فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ
( 45 ) : أي فكيف كان عقابي ؛ على الاستفهام . أي : كان شديدا . يحذّرهم أن ينزل بهم مثل ما نزل بهم .
هامش
( 1 ) زيادة من سح ورقة 154 .