تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
فجعلت له مثل الطست ، يقبض أرواحهم كما يلتقط الطير الحبّ . وبلغنا أنّه يقبض روح كلّ شيء في البرّ والبحر . قال :
ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ
( 11 ) : أي يوم القيامة . قوله :
وَلَوْ تَرى إِذِ الْمُجْرِمُونَ :
أي المشركون والمنافقون
ناكِسُوا رُؤُسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ :
أي خزايا نادمين
رَبَّنا أَبْصَرْنا وَسَمِعْنا :
أي يقولون : أبصرنا وسمعنا ، أي : سمعوا حين لم ينفعهم السمع وأبصروا حين لم ينفعهم البصر .
فَارْجِعْنا :
أي إلى الدنيا
نَعْمَلْ صالِحاً إِنَّا مُوقِنُونَ
( 12 ) : أي بالذي أتانا به محمّد أنّه حقّ . قوله :
وَلَوْ شِئْنا لَآتَيْنا كُلَّ نَفْسٍ هُداها :
كقوله :
أَ فَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ لَوْ يَشاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعاً
[ الرعد : 31 ] . قال :
وَلكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ
( 13 ) . ذكروا عن أبي هريرة قال : اختصمت الجنّة والنار ، فقالت النار : يا ربّ ، أوثرت بالجبّارين والمتكبّرين . وقالت الجنّة : يا ربّ ، ما لي لا يدخلني إلّا ضعفاء الناس وسقّاطهم . فقال للنار : أنت عذابي أصيب بك من أشاء ، وقال للجنّة : أنت رحمتي أصيب بك من أشاء ، ولكلّ منكما ملؤها بأهلها . أمّا الجنّة فإنّ اللّه لا يظلم الناس شيئا ، وينشئ لها ما شاء من خلقه ، وأمّا النار فيقذف فيها فتقول : هل من مزيد ، ويقذف فيها فتقول : هل من مزيد « 1 » . قال :
فَذُوقُوا بِما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا :
أي بما تركتم الإيمان بلقاء يومكم هذا
إِنَّا نَسِيناكُمْ :
أي تركناكم ، أي : في النار ، تركوا من الخير ولم يتركوا من الشرّ .
وَذُوقُوا عَذابَ الْخُلْدِ :
أي الدائم الذي لا ينقطع .
بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
( 14 ) : أي في الدنيا . قوله :
إِنَّما يُؤْمِنُ بِآياتِنَا الَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِها خَرُّوا سُجَّداً وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ :
أي في سجودهم
وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ :
( 15 ) أي عن عبادة اللّه . قوله :
تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ .
ذكروا عن الحسن قال : هو قيام الليل . ذكر
هامش
- وهو خطأ صوابه ما أثبتّه من سح ومن تفسير مجاهد . ( 1 ) كذا في ب وع : « فتقول هل من مزيد » مرّتين ، وفي سح ورقة 105 : « وأمّا النار فيلقي فيها وتقول : هل من مزيد ، فيضع قدمه فيها فحينئذ تمتلئ وينزوي بعضها إلى بعض وتقول قط قط » .