تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
موسى من قومه من الأذى . قال :
وَجَعَلْناهُ هُدىً لِبَنِي إِسْرائِيلَ
( 23 ) : تفسير الحسن : وجعلنا موسى هدى لبني إسرائيل . [ وقال السّدّيّ :
( وَجَعَلْناهُ هُدىً لِبَنِي إِسْرائِيلَ )
يعني التوراة ] « 1 » ، قال اللّه تعالى :
وَجَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً :
أي أنبياء يقتدى بهم
يَهْدُونَ بِأَمْرِنا :
أي يدعون بأمرنا
لَمَّا صَبَرُوا وَكانُوا بِآياتِنا يُوقِنُونَ
( 24 ) . قوله :
إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ
( 25 ) : أي يفصل بين المؤمنين والمشركين فيما اختلفوا فيه من الإيمان والكفر ، فيدخل المؤمنين الجنّة ، ويدخل المشركين النار . قوله :
أَ وَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ :
أي أو لم نبيّن لهم . وهي تقرأ على وجه آخر :
( أَ وَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ )
أي : أي أو لم يبيّن لهم اللّه
كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْقُرُونِ :
يعني ما قصّ ممّا أهلك به الأمم السالفة حين كذّبوا رسلهم . قال :
يَمْشُونَ فِي مَساكِنِهِمْ
التي كانوا فيها ؛ منها ما يرى ومنها ما لا يرى ، كقوله :
مِنْها قائِمٌ
تراه
وَ
منها
حَصِيدٌ
( 100 ) [ هود : 100 ] أي : لا تراه . قال :
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ :
أي للمؤمنين
أَ فَلا يَسْمَعُونَ
( 26 ) : يعني المشركين . قال :
أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْماءَ :
يعني المطر ، أي : يساق السحاب الذي فيه الماء
إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ
أي التي ليس فيها نبات
فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعامُهُمْ وَأَنْفُسُهُمْ أَ فَلا يُبْصِرُونَ
( 27 ) : يعني المشركين ، أي : فالذي أحيا هذه الأرض بعد موتها قادر على أن يحيي الموتى ويحييهم بعد موتهم . قوله :
وَيَقُولُونَ :
أي المشركون
مَتى هذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
( 28 ) : أي متى القضاء بعذابهم ، قالوا ذلك استهزاء وتكذيبا بأنّه لا يكون . وقال بعضهم : يوم بدر . وقال بعضهم : يوم القيامة . ولم يبعث اللّه نبيّا إلّا وهو يحذّر قومه عذاب الدنيا وعذاب الآخرة . قال :
قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ :
يعني يوم القضاء
لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمانُهُمْ :
أي ليس أحد من المشركين يرى العذاب إلّا آمن ، فلا يقبل منه عند ذلك ، قال اللّه :
وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ
هامش
( 1 ) زيادة من سح ورقة 108 .