تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
قوله :
وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلى وَهْنٍ :
أي ضعفا على ضعف في تفسير الحسن . وقال ابن مجاهد عن أبيه : هي المرأة وضعفها . وقال بعضهم : جهدا على جهد . وقال بعضهم عن مجاهد : وهن الولد على وهن الوالدة « 1 » ؛ والوهن : الضعف . قال :
وَفِصالُهُ فِي عامَيْنِ :
أي وفطامه في عامين . ذكر عمرو عن الحسن قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : لا رضاع بعد الفطام « 2 » . ذكر عن ابن عمر وابن عبّاس أنّهما كانا لا يريان الرضاع بعد الحولين شيئا . قوله :
أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ
( 14 ) : أي البعث . ذكروا أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : إنّ رضى الربّ مع رضى الوالد ، وسخط الربّ مع سخط الوالد « 3 » . ذكروا عن ابن عبّاس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : من أصبح بارّا بوالديه أصبح له بابان مفتوحان إلى الجنّة ، وإن كان واحدا فواحد ، وإن ظلماه وإن ظلماه وإن ظلماه « 4 » . ذكروا عن الحسن قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : إنّ فوق كلّ برّ برّا حتّى إنّ الرجل ليهريق دمه للّه ، وإنّ فوق كلّ فجور فجورا حتّى إنّ الرجل ليعقّ والديه « 5 » . قوله :
وَإِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ :
أي إنّك تعلم أنّي ليس لي شريك ، يعني المؤمن . قال :
فَلا تُطِعْهُما وَصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنابَ إِلَيَّ :
أي طريق من أناب إليّ ، أي : أقبل إليّ بقلبه مخلصا ، يعني النبيّ عليه السّلام
هامش
( 1 ) في ع وب وفي سح : « على وهن الوالد » ، وأثبتّ التصحيح من تفسير الطبريّ ، ج 21 ص 69 . وفي مخطوطة سح ورقة 79 عبارة أخرى لابن مجاهد عن أبيه : « الولد وهن الوالدة وضعفها » . ( 2 ) رواه أبو داود الطيالسيّ في مسنده عن جابر بن عبد اللّه ولفظه : « لا رضاع بعد فصال ، ولا يتم بعد احتلام » . ( 3 ) رواه الترمذيّ عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص مرفوعا ، وأخرجه موقوفا . وقال الترمذيّ : وهذا أصحّ ، أي : الموقوف أصحّ من المرفوع ، وأخرجه ابن حبّان أيضا عن عبد اللّه بن عمرو موقوفا . ( 4 ) انظر ما سلف ، ج 2 ، تفسير الآية 25 من سورة الإسراء . ( 5 ) أخرجه يحيى بن سلّام عن خالد عن الحسن مرسلا ، ولم أجده في مصادر أخرى .