قوله :
وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا :
يعنون عبادة الأوثان . قال اللّه :
أَ وَلَوْ كانَ الشَّيْطانُ يَدْعُوهُمْ إِلى عَذابِ السَّعِيرِ :
( 21 ) أي أيتّبعون ما وجدوا عليه آباءهم ولو كان الشيطان يدعوهم إلى عذاب السعير ؟ أي : قد فعلوا ذلك .
ودعاؤه إيّاهم إلى عذاب السعير دعاؤه إيّاهم إلى عبادة الأوثان بالوسوسة .
قوله :
* وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ :
يعني وجهته في الدين
إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ :
أي وهو مؤمن
فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى :
وهي الإيمان باللّه ، وهي لا إله إلّا اللّه والتوجّه إلى اللّه بكلّ ما تعبّدهم به من قول وعمل . قال :
وَإِلَى اللَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ
( 22 ) : أي مصيرها في الآخرة .
قوله :
وَمَنْ كَفَرَ فَلا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ :
كقوله :
وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ
[ النحل : 127 ]
إِلَيْنا مَرْجِعُهُمْ :
أي يوم القيامة
فَنُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا :
أي في الدنيا
إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ
( 23 ) : أي ما يسرّون في صدورهم .
قال :
نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلًا :
أي في الدنيا إلى موتهم
ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلى عَذابٍ غَلِيظٍ
( 24 ) : يعني جهنّم .
قال :
وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ
( 25 ) : أي أنّهم مبعوثون .
قوله :
لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ :
أي عن خلقه
الْحَمِيدُ
( 26 ) أي المستحمد إلى خلقه ، أي : استوجب عليهم أن يحمدوه .
قوله :
وَلَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ :
يقول :
( وَلَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ )
ليكتب بها علم اللّه ، أي :
علمه بما خلق ،
( وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ )
يستمدّ منه للأقلام ليكتب بها علم ذلك ،
( ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ )
لانكسرت الأقلام ونفد ماء البحار ، ولمات الكتّاب وما نفدت كلمات اللّه ، أي :
علمه بما خلق « 1 » .
هامش
( 1 ) ورد تفسير هذه الآية مضطربا مبتورا فأثبتّ تصحيحه من سح ورقة 100 ومن ز ورقة 266 . وقال -