جهنّم .
وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا وَلَّى مُسْتَكْبِراً :
أي عن عبادة اللّه ، جاحدا لآيات اللّه
كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها :
أي قد سمعها بأذنيه ولم يقبلها قلبه . قال :
كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْراً فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ
( 7 ) : أي موجع .
قوله :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ ( 8 ) خالِدِينَ فِيها :
لا يموتون ولا يخرجون منها .
وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا :
أي بأنّ لهم الجنّة
وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
( 9 ) : أي العزيز في ملكه ونقمته ، الحكيم في أمره .
قوله :
خَلَقَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها
وفيها تقديم في تفسير الحسن ، وتقديمها : خلق السماوات ترونها بغير عمد . ذكروا عن ابن عبّاس أنّه قال : لها عمد ولكن لا ترونها .
قال اللّه
وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ :
يعني الجبال أثبت بها الأرض
أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ :
أي لكي لا تتحرّك بكم .
ذكروا عن الحسن أنّه قال : لما خلق اللّه الأرض جعلت تميد « 1 » . فلمّا رأت ذلك ملائكة اللّه قالوا : يا ربّنا ، هذه لا يقرّ لك على ظهرها خلق ، إلهاما من اللّه لهم ، فأصبحت وقد وتدها « 2 » بالجبال ، فلمّا رأت ملائكة اللّه ما أرسيت به الأرض قالوا : يا ربّنا هل خلقت خلقا هو أشدّ من الجبال ؟ قال : نعم ، الحديد . قالوا : ربّنا ، هل خلقت خلقا هو أشدّ من الحديد ؟ قال : نعم ، النار .
قالوا : ربّنا ، هل خلقت خلقا هو أشدّ من النار ؟ قال : نعم ، الماء . قالوا : يا ربّنا ، هل خلقت خلقا هو أشدّ من الماء ؟ قال : نعم ، الريح . قالوا : ربّنا هل خلقت خلقا هو أشدّ من الريح ؟ قال : نعم ، ابن آدم .
هامش
- رواس قلعة جي ، موسوعة فقه عبد اللّه بن عمر ، ص 608 .
( 1 ) كذا في ع : « تميد » وهو الصحيح ، وفي ب : « تميع » ، وفي سح وسع : « تميّع » . وما أثبتّه من ع هو الصواب لأنّه بمعنى الحركة والاضطراب ، أمّا الميع والتميّع فهما بمعنى السيلان والذوبان .
( 2 ) في ع وب : « وثطها » ، وفي سح : « وتطها » ، وفي كلتا الكلمتين تصحيف صوابه : إمّا « وطدها » أي : أثبتها وثقّلها ، وإمّا « وتدها » أي : جعل لها الجبال أوتادا ، وأثبتّ هذه الأخيرة لموافقتها لما جاء في الآية الكريمة :( وَالْجِبالَ أَوْتاداً )[ النبأ : 7 ] .