تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
قوله :
فَإِذا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ :
أي إذا خافوا الغرق
فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذا هُمْ يُشْرِكُونَ ( 65 ) لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ :
وقال في آية أخرى :
* أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً
[ إبراهيم : 28 ] . قال :
وَلِيَتَمَتَّعُوا :
أي في الدنيا
فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ
( 66 ) : أي إذا صاروا إلى النار . وهذا وعيد . قوله :
أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنا حَرَماً آمِناً :
أي بلى قد رأوا ذلك
وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ :
يعني أهل الحرم ، إنّهم آمنون ، والعرب حولهم يقتل بعضهم بعضا ويسبي بعضهم بعضا . قال اللّه :
أَ فَبِالْباطِلِ يُؤْمِنُونَ :
أفبإبليس يؤمنون ، أي : يصدّقون ، أي : يعبدونه بما وسوس إليهم من عبادة الأوثان ، وهي عبادته . قال في آية أخرى :
* أَ لَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ( 60 ) وَأَنِ اعْبُدُونِي هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ
( 61 ) [ يس : 60 - 61 ] . قال :
وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ
( 67 ) : وهذا على الاستفهام ، أي : قد فعلوا . قوله :
( وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ )
يعني ما جاء به النبيّ عليه السّلام من الهدى . قال :
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً :
فعبد الأوثان دونه
أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ :
أي بالقرآن
لَمَّا جاءَهُ :
أي لا أحد أظلم منه ، ثمّ قال :
أَ لَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْكافِرِينَ
( 68 ) : وهو على الاستفهام ، أي : بلى فيها مثوى للكافرين . قوله :
وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا :
[ يعني عملوا لنا ] « 1 »
لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا :
أي سبيل الهدى ، أي : الطريق إلى الجنّة . نزلت قبل أن يؤمر بالجهاد ، ثمّ أمر بالجهاد بعد بالمدينة . قال اللّه :
وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ
( 69 ) : أي المؤمنين . * * *
هامش
( 1 ) زيادة من سح ورقة 111 .
تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 275 | الشيخ هود بن محكم الهواري الأوراسي