تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
[ الزمر : 16 ] قال :
وَيَقُولُ ذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
( 55 ) : أي ثواب ما كنتم تعملون في الدنيا . قوله :
يا عِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي واسِعَةٌ :
[ قال بعضهم :
( إِنَّ أَرْضِي واسِعَةٌ )
قال : إذا عمل فيها بالمعاصي فأخرجوا منها . وقال مجاهد : فهاجروا وجاهدوا ] « 1 » . وقال بعضهم : أمرهم بالهجرة وأن يجاهدوا في سبيل اللّه ، يهاجروا إلى المدينة ، ثمّ يجاهدوا إذا أمروا بالجهاد . قوله :
فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ
( 56 ) : أي في تلك الأرض التي أمرتكم أن تهاجروا إليها ، يعني المدينة ، نزلت هذه الآية بمكّة قبل الهجرة . قوله :
كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ :
كقوله :
ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذلِكَ لَمَيِّتُونَ
( 15 ) [ المؤمنون : 15 ] قال اللّه :
ثُمَّ إِلَيْنا تُرْجَعُونَ
( 57 ) : أي يوم القيامة . قوله :
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ :
أي لنسكننّهم
مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفاً تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها :
لا يموتون ولا يخرجون منها
نِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ
( 58 ) : أي نعم ثواب العاملين في الدنيا ، يعني الجنّة . قال :
الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ
( 59 ) . قوله :
وَكَأَيِّنْ :
أي وكم
مِنْ دَابَّةٍ لا تَحْمِلُ رِزْقَهَا :
أي تأكل بأفواهها ولا تحمل شيئا لغد . قال مجاهد : يعني البهائم والطير والوحوش والسباع
اللَّهُ يَرْزُقُها وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
( 60 ) : أي لا أسمع منه ولا أعلم . قوله :
وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ :
يعني المشركين
مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ
يجريان
لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ
( 61 ) : أي فكيف تصرفون عقولكم بعد إقراركم « 2 » بأنّ اللّه واحد ، وأنّه خالق هذه الأشياء . قوله :
اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ :
أي يوسّع الرزق لمن يشاء من عباده
وَيَقْدِرُ لَهُ :
أي ويقتر عليه نظرا له ، يعني المؤمنين
إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
( 62 ) : كقوله :
هامش
( 1 ) زيادة من سح ورقة 77 والقول الأوّل لسعيد بن جبير . ( 2 ) كذا في ب وع . وفي سح ورقة 77 وفي سع : « فكيف يصرفون بعد إقرارهم » ، وهو أصحّ .