تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
لكي تصطلوا ، وكان شاتيا . قال اللّه :
فَلَمَّا أَتاها :
أي أتى موسى النار عند نفسه
نُودِيَ مِنْ شاطِئِ الْوادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ :
أي نودي عن يمين الشجرة ، أي : الأيمن من الشجرة . وفيها تقديم ؛ وتقديمها : من شاطئ الوادي الأيمن من الشجرة في البقعة المباركة .
أَنْ يا مُوسى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ ( 30 ) وَأَنْ أَلْقِ عَصاكَ
فألقاها .
فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ :
أي كأنّها حيّة
وَلَّى مُدْبِراً :
أي هاربا
وَلَمْ يُعَقِّبْ :
أي ولم يلتفت ، أي : من الفرق . وقال مجاهد : ولم يرجع .
يا مُوسى أَقْبِلْ :
اللّه يقوله : يا موسى أقبل
وَلا تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الْآمِنِينَ
( 31 ) .
اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ :
أي أدخل يدك في جيبك . أي : في جيب قميصك
تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ :
أي من غير برص . قال الحسن : أخرجها واللّه كأنّها مصباح .
وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَناحَكَ :
أي يدك « 1 »
مِنَ الرَّهْبِ :
أي من الرعب . قال بعضهم : أي واضمم يدك إلى صدرك فيذهب ما في صدرك من الرعب ، وكان قد دخله رعب وفرق من آل فرعون فأذهب اللّه ذلك عنه . قوله :
فَذانِكَ بُرْهانانِ مِنْ رَبِّكَ :
أي بيانان من ربّك ، يعني العصا واليد . وقال بعضهم : برهانان ، أي بيّنتان من ربّك . والبرهان في قول الحسن : الحجّة . أي : حجّتان من ربّك .
إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ :
أي وقومه
إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ
( 32 ) : أي مشركين .
قالَ
موسى :
رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْساً :
أي القبطيّ
فَأَخافُ أَنْ يَقْتُلُونِ
( 33 ) .
وَأَخِي هارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِساناً :
يعني العقدة التي كانت في لسانه .
فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءاً :
أي عونا ، في تفسير الحسن « 2 » .
يُصَدِّقُنِي .
وقال الكلبيّ :
( مَعِي رِدْءاً يُصَدِّقُنِي )
هامش
( 1 ) كذا في المخطوطات الأربع : « يدك » و « يديك » . وكذلك فسّره أبو عبيدة وابن قتيبة . ولكنّ الفرّاء أوّل اللفظ تأويلا آخر فقال في المعاني ، ج 2 ص 306 : « وقوله :( وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَناحَكَ )يريد عصاه في هذا الموضع . والجناح في الموضع الآخر : ما بين أسفل العضد إلى الرّفغ ، وهو الإبط » . ( 2 ) قال أبو عبيدة في المجاز ، ج 2 ص 104 :« ( رِدْءاً )أي : معينا . ويقال : قد أردأت فلانا على عدوّه وعلى -
تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 246 | الشيخ هود بن محكم الهواري الأوراسي