قالَ
الشيخ لموسى :
إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي :
أي تؤاجرني في نفسك
ثَمانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِنْدِكَ وَما أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ
( 27 ) : أي في الرفق بك . وقال لموسى في آخر ذلك : كل سخلة تخرج على غير شبه أمّها في هذا البطن فهي لك . فأوحى اللّه إلى موسى : إذا ملأت الحياض وقرّبتها لتشرب فألق عصاك في الحياض ففعل ؛ فولدن كلّهن خلاف شبه أمّهاتهنّ ، فذهب بأولاد غنمه تلك السنة . وقال بعضهم : كلّ بلقاء تولد فهي لك ، فولدن بلقا كلّهنّ .
قالَ
موسى :
ذلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ :
[ قال بعضهم ] « 1 » وهي بلسان كلب .
فَلا عُدْوانَ عَلَيَّ :
[ أي : فلا سبيل عليّ ] « 2 »
وَاللَّهُ عَلى ما نَقُولُ وَكِيلٌ
( 28 ) : أي شهيد .
قال :
* فَلَمَّا قَضى مُوسَى الْأَجَلَ :
ذكر ابن عبّاس قال : قضى أوفاهما وأبرّهما :
العشر « 3 » . قوله :
وَسارَ بِأَهْلِهِ :
قال مجاهد :
( فَلَمَّا قَضى مُوسَى الْأَجَلَ وَسارَ بِأَهْلِهِ )
أي : قضى العشر السنين ثمّ أقام بعد ذلك عشر سنين فخرج بعد عشرين سنة .
آنَسَ مِنْ جانِبِ الطُّورِ ناراً :
أي حسب أنّها نار ، وإنّما كانت نارا عند موسى ، وهي نور وليست بنار .
قالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ ناراً لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِخَبَرٍ :
أي بخبر الطريق ، وكان على غير الطريق
أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ :
وهي أصل شجرة « 4 »
لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ
( 29 ) : أي
هامش
( 1 ) زيادة لا بدّ منها ، والقول لقتادة كما جاء في سح ورقة 50 .
( 2 ) جاء في ز ورقة 254 ما يلي :« ( أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ )يعني أيّ الأجلين قضيت ، وما زائدة( فَلا عُدْوانَ عَلَيَّ )أي فلا سبيل عليّ » .
( 3 ) هذا قول ابن عبّاس ؛ وقد رويت أحاديث يعضد بعضها بعضا في معناه تبيّن أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم سئل : أيّ الأجلين قضى موسى ؟ فقال عليه السّلام : أبرّهما وأوفاهما . انظر تفسير الطبريّ ، ج 20 ص 68 ، وتفسير ابن كثير ، ج 5 ص 275 - 277 . والحديث صحيح أخرجه الحاكم في المستدرك وأبو يعلى في المسند عن ابن عبّاس ولفظه : « سألت جبريل : أيّ الأجلين قضى موسى ؟ قال : أكملهما وأتمّهما » .
( 4 ) كذا في المخطوطات الأربع : « أصل شجرة » ، و « أصل الشجرة » . ولكن لا بدّ من إضافة عبارة : « فيها نار » حتّى يتّضح المعنى ؛ لأنّ الجذوة هي « الشعلة من النار » أو « العود من الحطب الذي فيه النار » .