كانت خصومة القوم .
قالَ يا قَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ :
والسيّئة العذاب ، لقولهم :
( فَأْتِنا بِما تَعِدُنا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ )
فَأْتِنا بِما تَعِدُنا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ
( 70 ) [ الأعراف : 70 ] أي : المرسلين . والحسنة : الرحمة .
لَوْ لا :
أي هلّا
تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ :
أي من شرككم
لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ
( 46 ) : أي لكي ترحموا .
قالُوا اطَّيَّرْنا بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ
قالوا : ما أصابنا من سوء فهو من قبلك ومن قبل من معك في تفسير بعضهم ، وقال الحسن : قد كانوا أصابهم جوع فقالوا : لشؤمك ولشؤم الذين معك أصابنا هذا ، وهي الطيرة ،
قالَ طائِرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ :
أي عملكم عند اللّه « 1 » .
بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ
( 47 ) : أي تبتلون ، أي : تختبرون بطاعة اللّه ومعصيته في تفسير بعضهم . وقال الحسن :
( بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ )
أي : عن دينكم ، أي : تصرفون عن دينكم الذي أمركم اللّه به ، يعني الإسلام .
قوله :
وَكانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ
( 48 ) [ قال بعضهم : تسعة رهط من قوم صالح ] « 2 » .
قالُوا تَقاسَمُوا بِاللَّهِ :
أي تحالفوا باللّه .
أي : يقوله بعضهم لبعض :
لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ :
قال الحسن : أهله : أمّته الذين على دينه . وقال بعضهم : تواثقوا على أن يأخذوه ليلا فيقتلوه . وقال بعضهم : ذكر لنا أنّهم بينما هم معانيق « 3 » إلى صالح ليفتكوا به إذ بعث اللّه عليهم صخرة فاهمدتهم « 4 » . قوله :
ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ :
أي لرهطه
ما شَهِدْنا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصادِقُونَ
( 49 ) .
قال اللّه :
وَمَكَرُوا مَكْراً :
أي الذي أرادوا بصالح
وَمَكَرْنا مَكْراً :
أي رماهم اللّه
هامش
( 1 ) كذا في المخطوطات الأربع : ب وع وسع وسح : « عملكم عند اللّه » . وفي تفسير الطبريّ ، ج 19 ص 171 :
« علمكم عند اللّه » . ونسب هذا القول فيه إلى قتادة . وقال أبو عبيدة في المجاز في تفسير الآية : 131 من سورة الأعراف :( أَلا إِنَّما طائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ : )« ومجاز( طائِرُهُمْ )أي : حظّهم ونصيبهم » .
( 2 ) زيادة من سع 68 ظ ، ومن ز ورقة 250 .
( 3 ) معانيق جمع معنق . من أعنق إذا سارع وأسرع .
( 4 ) أي : تركتهم هامدين ، أي : أهلكتهم فماتوا .