بالصخرة فأهمدتهم .
قال :
وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ
( 50 ) .
قال :
فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْناهُمْ :
أي بالصخرة
وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ
( 51 ) : أي دمّرنا قومهم بعدهم بالصيحة .
قال
فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ :
يعني بالحجر
خاوِيَةً :
أي ليس فيها أحد
بِما ظَلَمُوا :
أي بما أشركوا
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ
( 52 ) .
قال :
وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا :
أي صالحا والذين آمنوا معه .
وَكانُوا يَتَّقُونَ
( 53 ) .
ذكروا أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : لا تدخلوا على هؤلاء القوم المعذّبين ، يعني أصحاب الحجر ، إلّا أن تكونوا باكين ، فإن لم تكونوا باكين فلا تدخلوا عليهم ، أن يصيبكم ما أصابهم . أي : لا يصيبكم مثل ما أصابهم « 1 » .
ذكروا أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم مرّ في غزوة تبوك بوادي ثمود على فرس شقراء فقال : اسرعوا السير فإنّكم بواد ملعون « 2 » .
قوله :
وَلُوطاً إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ أَ تَأْتُونَ الْفاحِشَةَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ
( 54 ) أنّه فاحشة .
أَ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّساءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ
( 55 ) :
وقد فسّرنا أمرهم في غير هذا الموضع « 3 » .
قوله :
* فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قالُوا :
أي قاله بعضهم لبعض
أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُناسٌ يَتَطَهَّرُونَ
( 56 ) : أي عن الفاحشة في تفسير الحسن . وقال مجاهد : من أدبار الرجال وأدبار النساء ، ويتطهّرون أي : يتنزّهون .
قال اللّه :
فَأَنْجَيْناهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْناها مِنَ الْغابِرِينَ
( 57 ) : أي غبرت ، أي : بقيت في عذاب اللّه .
وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَراً :
وهي الحجارة التي رمي بها أهل السفر
هامش
( 1 ) حديث صحيح متّفق عليه ، أخرجه أحمد والبخاريّ ومسلم . أخرجه البخاريّ في كتاب الصلاة ، باب الصلاة في مواضع الخسف والعذاب ، وأخرجه مسلم في كتاب الزهد والرقائق ، باب لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم إلّا أن تكونوا باكين ( رقم 2980 ) .
( 2 ) رواه أبو الأشهب عن أبي نضرة كما في تفسير القرطبيّ ، ج 20 ص 48 .
( 3 ) انظر ما مضى في هذا الجزء ، تفسير الآيات 160 - 175 من سورة الشعراء .