تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
عليه لم يجئ معه إلى النبيّ ، فأنزل اللّه :
( وَإِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ، إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ ) .
قال :
أَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ :
على الاستفهام ، أي : في قلوبهم مرض النفاق وكفر النفاق
أَمِ ارْتابُوا :
فشكّوا في اللّه وفي رسوله ، على الاستفهام ، أي : قد فعلوا .
أَمْ يَخافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ :
والحيف الجور ، أي : قد خافوا ذلك .
بَلْ أُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ
( 50 ) : أي ظلم النفاق « 1 » . عن الحسن قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : من دعي إلى حكم من حكّام المسلمين فلم يجب فهو ظالم لا حقّ له « 2 » . قوله :
إِنَّما كانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا :
فهذا قول المؤمنين ، وذلك القول الأوّل قول المنافقين . قال :
وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
( 51 ) . قوله :
وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
فيكمل فرضه فيما تعبّده به من القول والعمل
وَيَخْشَ اللَّهَ :
أي فيما مضى من ذنوبه
وَيَتَّقْهِ :
أي فيما بقي
فَأُولئِكَ :
أي الذين هذه صفتهم
هُمُ الْفائِزُونَ
( 52 ) : أي الناجون من النار إلى الجنّة . قوله :
* وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ :
يعني المنافقين
لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ :
أي إلى الجهاد معه ، أي : أقسموا ولم يستثنوا ، وفيهم الضعيف والمريض ، ومن يوضع عنه الخروج ممّن له العذر . قال اللّه :
قُلْ لا تُقْسِمُوا :
أي لا تحلفوا . ثمّ استأنف الكلام فقال :
طاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ :
هامش
( 1 ) ورد تفسير هذه الآية في ب وع مضطربا مع بعض التكرار فأثبتّ تصحيحه من سع ورقة 55 وو من ز ورقة 235 . وجاء في ب وع في تفسير قوله :( أَمْ يَخافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ )ما يلي : « أي : لم يخافوا أن يحيف اللّه عليهم ورسوله ، وإنّما خافوا عدلهما عليهم » . ( 2 ) كذا ورد هذا الحديث في ب وع ، وفي سع ورقة 55 و ، جاء في أوّله : « من كان بينه وبين آخر خصومة فدعاه إلى حكم . . . » . ورواه السيوطيّ في الدرّ المنثور ، ج 5 ص 54 بلفظ : « من كان بينه وبين أخيه شيء فدعاه . . . » . وذكره ابن كثير في تفسيره ، ج 5 ص 116 وقال عنه : « وهذا حديث غريب وهو مرسل » .