تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
ذكروا أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : اطلبوا إجابة الدعاء عند ثلاثة مواضع : عند إقامة الصلاة ، وعند نزول الغيث ، وعند التقاء الجيوش « 1 » . قوله :
يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ :
هو أخذ كلّ واحد منهما من صاحبه كقوله :
يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ
[ فاطر : 13 ] قال :
إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصارِ
( 44 ) : أي لذوي الأبصار ، وهم المؤمنون الذين أبصروا الهدى . قوله :
وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ ماءٍ :
ذكروا أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : كلّ شيء خلق من ماء « 2 » . قوله :
فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى بَطْنِهِ :
أي الحيّة ونحوها
وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى أَرْبَعٍ :
أي ومنهم من يمشي على أكثر من ذلك . وإنّما قال :
( فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى بَطْنِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي )
على كذا ، ومنهم من يمشي على كذا ، خلق اللّه كثير . قال :
وَيَخْلُقُ ما لا تَعْلَمُونَ
( 8 ) [ النحل : 8 ] . قال :
يَخْلُقُ اللَّهُ ما يَشاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 45 ) لَقَدْ أَنْزَلْنا آياتٍ مُبَيِّناتٍ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
( 46 ) . قوله :
وَيَقُولُونَ :
يعني المنافقين
آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ :
أي من بعد أن يقولوا
( آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنا )
وَما أُولئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ
( 47 ) : أي لأنّهم تولوا عن العمل بما أقرّوا للّه وللرسول به . قوله :
وَإِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ :
( 48 ) أي عن الإجابة إلى حكم اللّه وحكم رسوله وكتابه ، يعني المنافقين الذين يقرّون ولا يعملون . قال :
وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ
( 49 ) : قال مجاهد : مذعنين سراعا . ذكروا عن الحسن قال : كان الرجل منهم يكون بينه وبين الرجل من المؤمنين خصومة ، فيدعوه إلى النبيّ عليه السّلام ، فإن علم أنّ الحقّ له جاء معه إلى النبيّ عليه السّلام ، وإن علم أنّه
هامش
- رضي اللّه عنه قال : إذا رأى أحدكم البرق أو الودق فلا يشير إليه وليصف ولينعت » . ( 1 ) أخرجه ابن سلّام هكذا : « وحدّثني إبراهيم عن عبد العزيز بن عمر عن مكحول قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . . . » . وأخرجه البيهقيّ في المعرفة كذلك عن مكحول مرسلا . ( 2 ) أخرجه ابن سلّام بسند هكذا : « وحدّثنا همام عن قتادة عن أبي ميمونة عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . . . » . ولم أجده فيما بين يديّ من كتب الحديث .