تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
قوله :
أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ :
أي بأجنحتها
كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ :
قال مجاهد : الصلاة للإنسان ، يعني المؤمن ، والتسبيح لما سوى ذلك من خلقه .
وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِما يَفْعَلُونَ
( 41 ) . قوله :
وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ
( 42 ) : أي البعث . قوله :
أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحاباً :
أي ينشئ سحابا « 1 » .
ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ :
أي يجمع بعضه إلى بعض
ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكاماً :
[ أي : بعضه على بعض ] « 2 »
فَتَرَى الْوَدْقَ :
أي المطر
يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ :
أي من خلال السحاب . قال :
وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ مِنْ جِبالٍ فِيها مِنْ بَرَدٍ :
أي ينزل من تلك الجبال التي هي من برد ، والتي هي في السماء
فَيُصِيبُ بِهِ :
أي بذلك البرد
مَنْ يَشاءُ
فيهلك الزرع . كقوله :
رِيحٍ فِيها صِرٌّ
أي : برد
أَصابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ
[ آل عمران : 117 ] . وما أصاب العباد من مصيبة فبذنوبهم ، وما يعفو اللّه عنه أكثر . كقوله :
وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ
( 30 ) [ الشورى : 30 ] . ذكروا أنّ رجلا قال لابن عبّاس : بتنا الليلة نمطر الضفادع . قال ابن عبّاس : صدقت ، إنّ في السماء بحارا . قوله :
وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشاءُ :
أي يصرف ذلك البرد عمّن يشاء .
يَكادُ سَنا بَرْقِهِ :
أي ضوء برقه
يَذْهَبُ بِالْأَبْصارِ
( 43 ) . ذكروا عن عروة بن الزبير قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : إذا رأى أحدكم البرق أو الودق فليسبحنّ اللّه ولينعت « 3 » .
هامش
( 1 ) كذا في المخطوطات وفي سع وفي ز : « ينشئ السحاب » وأصل الإزجاء هو الدفع والسوق برفق . قال أبو عبيدة في المجاز ، ج 2 ص 67 :( يُزْجِي سَحاباً )أي : يسوق ، وقال الفرّاء في المعاني ، ج 2 ص 256 : « وقوله :( يُزْجِي سَحاباً )يسوقه حيث يريد ، والعرب تقول : نحن نزجي المطيّ أي : نسوقه . اللهمّ إلّا إن أراد المؤلّف الإشارة إلى قوله تعالى في سورة الرعد :( وَيُنْشِئُ السَّحابَ الثِّقالَ )الآية : 12 . ( 2 ) زيادة من ز ، ورقة 54 ظ . ( 3 ) كذا ورد هذا الحديث مرسلا بلفظ : « فليسبحنّ اللّه وليبعث » في ب وع ، وبلفظ : « فلا يشر إليه ولينعت » في سع ورقة 54 ظ . وفي الدرّ المنثور للسيوطيّ ، ج 4 ص 50 ما يلي : « وأخرج الشافعيّ عن عروة بن الزبير -