كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ
من الأنبياء والمؤمنين
وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ :
أي لينصرنّهم بالإسلام حتّى يظهرهم على الدّين كلّه فيكونوا الحكّام على أهل الأديان .
[ ذكروا عن ميمون بن مهران الجزريّ أنّ عمر بن عبد العزيز قال : اللّه أجلّ وأعظم من أن يتّخذ في الأرض خليفة واحدا ، واللّه يقول :
( وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ ) ،
ولكنّي أثقلكم حملا ] « 1 » .
قال :
وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً :
كقوله :
( وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ ) ،
فارس والروم ،
فَآواكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ
[ الأنفال : 26 ] .
قال :
يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ :
( 55 ) يقول : من أقام على كفره بعد هذا الذي أنزلت فأولئك هم الفاسقون ، أي :
فسق الشرك .
قوله :
وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ :
أي الصلوات الخمس . وإقامتها أن يحافظ على وضوئها ومواقيتها وركوعها وسجودها .
وَآتُوا الزَّكاةَ :
يعني الزكاة المفروضة
وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ :
أي فيما أمركم ودعاكم إليه
لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ
( 56 ) : أي فإنّكم ترحمون إذا فعلتم ذلك « 2 » .
قوله :
لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَمَأْواهُمُ النَّارُ :
أي لا تحسبنّهم يسبقوننا حتّى لا نقدر عليهم فنحاسبهم ، وحسابهم أن يكون مأواهم النار
وَلَبِئْسَ الْمَصِيرُ
( 57 ) : أي المرجع والمأوى ، أي : المنزل .
قوله :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ :
وهو
هامش
( 1 ) زيادة من سع ورقة 55 ظ .
( 2 ) قال أبو عبيدة في المجاز ، ج 2 ص 69 :« ( لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ) :واجبة من اللّه » .