تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
وكان عليّ يقول : إذا قامت البيّنة رجمت البيّنة « 1 » . ثمّ الإمام ثمّ الناس . فإذا أقرّ عند الإمام إقرارا من غير أن يقوم عليه بيّنة رجم الإمام ثمّ الناس . قال بعضهم : لا تحصن الأمة ولا اليهوديّة ولا النصرانيّة ، ولا يحصن المملوك الحرّة . ولا يحصن الحرّ إذا كانت له امرأة لم يدخل بها . ولا تحصن المرأة إذا كان لها زوج لم يدخل بها . وإذا أحصن الرجل أو المرأة بوطء مرّة واحدة ، ثمّ زنى بعد ذلك وليس له امرأة يوم زنى ، أو زنت امرأة ليس لها زوج يوم زنت فهما محصنان يرجمان . وهو قول جابر بن زيد . وإذا زنى أحد الزوجين وقد أحصن أحدهما ولم يحصن الآخر رجم الذي أحصن منهما وحدّ الذي لم يحصن مائة جلدة . ولا تحصن أمّ الولد وإن ولدت له أولادا . فإذا زنى الغلام أو الجارية وقد تزوّجا . ودخل الغلام بامرأته ، ودخل على الجارية زوجها ، ولم يكن الغلام احتلم ، ولم تكن الجارية حاضت فلا حدّ عليهما ؛ لا رجم ولا جلد حتّى يحتلم وتحيض ، ويغشى امرأته بعد ما احتلم ، ويغشى الجارية زوجها بعد ما حاضت ، فحينئذ يكونان محصنين .
هامش
- فإنّه كفر ، وآية الرجم . وإنّي قد خفت أن يقرأ القرآن قوم يقولون : لا رجم . وإنّ رسول اللّه قد رجم ورجمنا ، واللّه لولا أن يقول الناس ، إنّ عمر زاد في كتاب اللّه لكتبتها ولقد نزلت وكتبناها » . وقد كتب بعض من لم يطّلع على مؤلّفات الإباضيّة زاعما أنّ الإباضيّة أسقطوا حدّ الرجم وأنّهم لا يقولون به ، وهذا زعم باطل . والحقّ أنّهم يقولون به . وقد ثبت عندهم - كما ثبت عند بعض الفرق الإسلاميّة - بالسنّة لا بالقرآن . انظر مثلا : نور الدين السالمي ، جوهر النظام ، ج 2 ص 137 - 142 . ( 1 ) البيّنة هنا هم الأربعة الشهداء الذين ورد ذكرهم في سورة النور . وجاء في الحديث : « سأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم زبيبا فقال : من بيّنتك ؟ قلت : سمرة ، رجل من بني العنبر ورجل آخر سمّاه له » . انظر الشوكاني ، نيل الأوطار ، ج 8 ص 213 - 215 في حديث القضاء بالشاهد واليمين . وجاء في مسند الربيع بن حبيب في أوّل باب النكاح ، الحديث رقم 510 : « لا نكاح إلّا بوليّ وصداق وبيّنة » ، أي وشهود . وروى أبو يوسف في كتاب الخراج ، ص 244 : « أنّ عمر بن الخطّاب كتب إلى أبي عبيدة بن الجرّاح وهو بالشام : إذا حضرك الخصمان فعليك بالبيّنات العدول [ أي : الشهود العدول ] والأيمان القاطعة » .