ولان ، فأمر به ، فجلد جلدا بين الجلدين « 1 » . وكان بعضهم يقول : الحدّ في الزنا [ المتح ] « 2 » الشديد .
وقال :
وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ :
أي الجلد الشديد . [ سعيد عن الحسن وعطاء قالا : أي حتّى لا تعطّل الحدود ] « 3 » .
ذكر عكرمة عن ابن عبّاس قال : لا يقام الحدّ حتّى يشهدوا أنّهم رأوه يدخل كما يدخل المرود في المكحلة .
قال بعضهم : وأمّا الرجم فهو في مصحف أبيّ بن كعب . وهو في مصحفنا أيضا في سورة المائدة في قوله :
إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْراةَ فِيها هُدىً وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبارُ
[ المائدة : 44 ] حيث رجم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم اليهوديّين حين ارتفعوا إليه .
ذكروا عن [ زرّ بن حبيش قال : قال لي ] أبيّ بن كعب : كم تقرءون سورة الأحزاب ؟ قلت :
ثلاثا وسبعين آية . قال : قط ؟ قلت : قط . قال : فو اللّه لتوازى « 4 » سورة البقرة ، وإنّ فيها لآية الرجم .
قلت : وما آية الرجم يا أبا المنذر ؟ قال : إذا زنى الشيخ والشيخة فارجموهما البتّة نكالا من اللّه واللّه عزيز حكيم « 5 » . وقد رجم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم غير واحد .
قال بعضهم : كان عمر يقول : نزل الرجم في كتاب اللّه ، ورجم عمر ورجم عثمان ورجم عليّ « 6 » .
هامش
( 1 ) رواه مالك في الموطّأ ، كتاب الحدود ، ما جاء في الرجم ، ص 715 ، عن زيد بن أسلم مرسلا . وانظر تخريج الحديث في نيل الأوطار ، ج 7 ص 171 ، وفيه : « قوله : لم تقطع ثمرته ، أي عذبته وهي طرفه » . وقوله :
« ركب به أي ركب به الراكب على الدّابّة وضربها به حتّى لان » . وفي اللسان : « ثمر السياط : عقد أطرافها » ، وأورد صاحب اللسان هذه الجملة من الحديث .
( 2 ) سقطت التكملة من ب وع ، وفي سع « المتج » وفيها تصحيف ، والصواب ما أثبتّه إن شاء اللّه : « المتح » أي الضرب ، ففي اللسان : « متحه عشرين سوطا ، عن ابن الأعرابيّ ، ضربه » .
( 3 ) ما بين المعقوفين زيادة من سع ، ورقة 49 و .
( 4 ) في ع : « لتقارب » ، وأثبتّ ما جاء في ز وسع : « لتوازى » .
( 5 ) ورد هذا الخبر مضطربا ناقصا في ب وع ، وأثبتّ تصحيحه من سع ورقة 49 ظ .
( 6 ) أورد ابن سلّام في الموضوع خبرا هذا نصّه : « المسعوديّ عن القاسم بن عبد الرحمن أنّ عمر بن الخطّاب حمد اللّه ثمّ قال : أمّا بعد ، فإنّ هذا القرآن نزل على رسول اللّه عليه السّلام ، فكنّا نقرأ : ولا ترغبوا عن آبائكم -