تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
جَبَّارٍ عَنِيدٍ
( 59 ) : أي واتّبع بعضهم بعضا على الكفر . والعنيد المعاند للهدى المجتنب له . قوله :
وَأُتْبِعُوا
: [ أي ألحقوا ] « 1 »
فِي هذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةً
: يعني العذاب الذي عذّبوا به
وَيَوْمَ الْقِيامَةِ
: أي ولهم يوم القيامة أيضا لعنة ، يعني عذاب جهنّم .
أَلا إِنَّ عاداً كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلا بُعْداً لِعادٍ قَوْمِ هُودٍ
( 60 ) . قوله :
* وَإِلى ثَمُودَ
: يقول : وأرسلنا إلى ثمود
أَخاهُمْ صالِحاً
: على الكلام الأوّل في عاد .
قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ
: أي مبتدأ خلقكم من آدم ، وخلق آدم من طين ، فهو خلقكم من الأرض
وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيها
: قال مجاهد : أعمركم فيها . وقال الحسن : جعلكم عمّار الأرض « 2 » ، وهو واحد . كقوله :
وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ
[ الأعراف : 129 ] أي : بعد الماضين :
فَاسْتَغْفِرُوهُ
: أي من الشرك
ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ
منه
إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ
( 61 ) : أي قريب ممّن دعاه ، مجيب لمن دعاه . ذكروا أنّ موسى عليه السّلام قال : يا ربّ ، أقريب أنت فأناجيك ؟ أم بعيد فأناديك ؟ فأوحى اللّه إليه : إنّي عند ظنّ عبدي ، وأنا معه إذا دعاني .
قالُوا يا صالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينا مَرْجُوًّا قَبْلَ هذا
: أي كنّا نرجو ألّا تشتم آلهتنا وألّا تعبد غيرها .
أَ تَنْهانا أَنْ نَعْبُدَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا وَإِنَّنا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ مُرِيبٍ
( 62 ) : أي من الريبة .
قالَ يا قَوْمِ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي
: أي على أمر بيّن ، أي من النبوّة
وَآتانِي
: وأعطاني
مِنْهُ رَحْمَةً
: أي النبوّة
فَمَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ
فيمنعني منه ، أي لا أحد .
فَما تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ
( 63 ) : يعني إن أجبتكم إلى ما
هامش
( 1 ) زيادة من ز ، ورقة 147 . ( 2 ) وهي نفس عبارة أبي عبيدة في مجاز القرآن ، ج 1 ص 291 . وزاد : « يقال : أعمرته الدار ، أي : جعلتها له أبدا وهي العمرى . . . » .