وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ
: أي العذاب
فَأَصْبَحُوا فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ
( 67 ) : قال بعضهم : قد هلكوا . وقال الحسن : موتى . وقال بعضهم : الجاثم :
الملقى على وجه الأرض ميّتا « 1 » .
قوله :
كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيها
: أي كأن لم يعيشوا فيها .
أَلا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلا بُعْداً لِثَمُودَ
( 68 ) .
قوله :
وَلَقَدْ جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى
أي بشّروه بإسحاق
قالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ فَما لَبِثَ أَنْ جاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ
( 69 ) .
قيل : إنّهم أتوه على صورة الآدميّين ، فاستضافوه ، وكان صاحب ضيافة ، وهو أوّل من أضاف .
( فَما لَبِثَ أَنْ جاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ )
أي : نضيج مشويّ . قال بعضهم : إنّه مشويّ .
ويقال : إنّه شبه ملّة .
وفي تفسير الكلبي أنّ جبريل أتى إبراهيم ومعه ملكان ، وكان إبراهيم تأتيه الضيفان فيتلقّاهم . فتلقّاهم إبراهيم ، ولا يظنّ إلّا أنّهم بشر . فأرسل فأوتي بعجل فذبحه ، ثمّ أمر به فحنذ ، ثمّ أمر بطعام فصنع ، ثمّ قرّبه إليهم .
فَلَمَّا رَأى أَيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ
: أي أنكرهم
وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً
:
أي خافهم إذ لم يأكلوا
قالُوا لا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمِ لُوطٍ
( 70 ) : وفيها إضمار ، أي :
لنهلكهم .
قال :
وَامْرَأَتُهُ قائِمَةٌ
: أي امرأة إبراهيم سارّة .
فَضَحِكَتْ
: أي ضحكت تعجّبا « 2 » أنّ قوما قد أتاهم العذاب وهم في غفلة .
هامش
( 1 ) ورد قوله تعالى :( فَأَصْبَحُوا فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ )قبل بضعة أسطر ، بعد قول المفسّر : « ثمّ صبّحهم العذاب في اليوم الرابع بالرجفة » ، ولم يذكر هنا في المخطوطات الأربع . فرأيت من الأحسن إثباته هنا حسبما ورد في موضعه من ترتيب آي السورة .
( 2 ) هذا هو التأويل الراجح في معنى ( ضحكت ) حسبما ذهب إليه جمهور المفسّرين . قال الفرّاء في معاني -