وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلى قُوَّتِكُمْ
: قال مجاهد : يعني شدّة إلى شدّتكم
وَلا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ
( 52 ) : أي مشركين .
قالُوا يا هُودُ ما جِئْتَنا بِبَيِّنَةٍ
: فجحدوا وكذّبوا
وَما نَحْنُ بِتارِكِي آلِهَتِنا عَنْ قَوْلِكَ وَما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ
( 53 ) .
إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَراكَ بَعْضُ آلِهَتِنا بِسُوءٍ
: أي بجنون ، لأنّك عبت آلهتنا وسفّهتها ، فآلهتنا التي صنعت بك هذا الجنون بشتمك لها . وقال بعضهم : إنّما تصنع هذا لأنّ بعض آلهتنا أصابك بسوء .
قالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ
( 54 )
مِنْ دُونِهِ
: أي الذين تعبدون من دونه ، أي : الأوثان
فَكِيدُونِي جَمِيعاً
: أنتم وأوثانكم التي تعبدون ، أي :
أجهدوا جهدكم
ثُمَّ لا تُنْظِرُونِ
( 55 ) : أي طرفة عين . أي : إنّ اللّه سيمنعني منكم .
قوله :
( فَكِيدُونِي جَمِيعاً )
قال هذا وقد علم أنّ الأوثان لا تقدر على أن تكيد ، وأنّها لا تضرّ ولا تنفع .
قوله :
إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ ما مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها
: أي كلّ دابّة ناصيتها بيد اللّه ، [ أي هي في قبضته ] « 2 » وقدرته ، لا يخرجون منها . قوله :
إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
( 56 ) : أي على الحقّ .
فَإِنْ تَوَلَّوْا
: أي عمّا جئتكم به
فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ ما أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْماً غَيْرَكُمْ وَلا تَضُرُّونَهُ شَيْئاً إِنَّ رَبِّي عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ
( 57 ) .
قال اللّه :
وَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا
: أي عذابنا
نَجَّيْنا هُوداً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَنَجَّيْناهُمْ مِنْ عَذابٍ غَلِيظٍ
( 58 ) : يعني عذاب الدنيا الذي عذّبوا به .
وَتِلْكَ عادٌ جَحَدُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْا رُسُلَهُ
: يعني هودا
وَاتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ
هامش
- ( 1 ) قال الفرّاء في معاني القرآن ، ج 2 ص 19 : « يقول : يجعلها تدرّ عليكم عند الحاجة إلى المطر ، لا أن تدرّ ليلا ونهارا » .
( 2 ) زيادة من ز ، ورقة 147 .