قوله :
وَلَئِنْ قُلْتَ إِنَّكُمْ مَبْعُوثُونَ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ
( 7 ) : أي إن هذا القرآن إلّا سحر مبين ، تكذيبا منهم بالبعث .
قوله :
وَلَئِنْ أَخَّرْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ
: أي : إلى سنين معدودة ، في تفسير الكلبيّ . وقال مجاهد : إلى حين . وقال بعضهم : إلى أجل معدود . وذلك عند بعضهم عذاب الآخرة . وتفسير الحسن : إلى النفخة الأولى ، وأنّ اللّه قضى ألّا يعذّب كفّار هذه الأمّة بعذاب الاستئصال إلّا بالساعة .
لَيَقُولُنَّ ما يَحْبِسُهُ
: قال بعضهم : لمّا قالوا :
( ما يَحْبِسُهُ )
، يعنون العذاب « 1 » .
قال اللّه :
أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ
. ثمّ أنزل بعد ذلك :
أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ
[ النحل : 1 ] فذلك قوله :
( ما يَحْبِسُهُ )
أي ما يحبس العذاب . قال الحسن :
وذلك قولهم للنبيّ :
ائْتِنا بِعَذابِ اللَّهِ
[ العنكبوت : 29 ] . قال اللّه :
وَلَوْ لا أَجَلٌ مُسَمًّى لَجاءَهُمُ الْعَذابُ
[ العنكبوت : 53 ] .
قال :
( أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ )
يعني الذين تقوم عليهم الساعة ، الدائنين بدين أبي جهل وأصحابه .
( لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ )
أي ليسوا بالذين يستطيع أحدهم أن يصرف عنهم عذاب اللّه إذا نزل بهم .
وَحاقَ بِهِمْ
: يومئذ
ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ
( 8 ) : وتفسير الكلبيّ : عذاب الآخرة .
قوله :
وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسانَ مِنَّا رَحْمَةً
: والإنسان هاهنا المشرك ، والرحمة في هذا الموضع الصحّة والسعة في الرزق .
قال :
ثُمَّ نَزَعْناها مِنْهُ إِنَّهُ لَيَؤُسٌ
: أي من رحمة اللّه أن تصل إليه فيصيبه رخاء بعد شدّة
كَفُورٌ
( 9 ) : أي لنعمة اللّه .
هامش
( 1 ) كذا في المخطوطات الأربع ، ورجوع الضمير في الآية إلى لفظ العذاب ظاهر ، فلا معنى لذكر ذلك وشرحه . اللهمّ إلّا أن يكون في الكلام سقط أو خطأ . ويلاحظ في هذه الجمل تكرار لا داعي له ، فالمعنى واضح .