تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
قال :
وَلَئِنْ أَذَقْناهُ نَعْماءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ
: فعافيناه من تلك الضرّاء . والضرّاء : المرض واللأواء ، وهي الشدائد
لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئاتُ عَنِّي
: أي بعد إذ نزلت به
إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ
( 10 ) : أي ليست له حسبة « 1 » عند ضرّاء ، ولا شكر عند سرّاء . ( فرح ) أي : بالدنيا ، مثل قوله :
وَفَرِحُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا
[ الرعد : 26 ] وهم أهل الشرك . ثمّ استثنى اللّه أهل الإيمان فقال :
إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا
: أي على هذه اللأواء « 2 » والشدائد
وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
: أي إنّهم لا يفعلون ذلك الذي وصف من فعل المشركين .
أُولئِكَ
: الذين هذه صفتهم
لَهُمْ مَغْفِرَةٌ
: أي لذنوبهم
وَأَجْرٌ كَبِيرٌ
( 11 ) : أي الجنّة . قوله :
فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ
: يعني النبيّ عليه السّلام ، حتّى لا تبلّغ عن اللّه الرسالة مخافة قومك
وَضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا
أي بأن يقولوا :
لَوْ لا
أي هلّا
أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ
أي مال فإنّه فقير ليس له شيء
أَوْ جاءَ مَعَهُ مَلَكٌ
فيخبرنا أنّه رسول اللّه فنؤمن به . وقوله :
فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ
على الاستفهام ، أي : لست بتارك ذلك حتّى تبلّغ عن اللّه الرسالة .
إِنَّما أَنْتَ نَذِيرٌ
: أي تنذرهم عذاب اللّه في الدنيا والآخرة إن لم يؤمنوا
وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ
( 12 ) : أي حفيظ لأعمالهم حتّى يجازيهم بها . قوله :
أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ
: أي افترى محمّد هذا القرآن ، على الاستفهام ، يقول : قد قالوا ذلك . قال :
قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ
: أي مثل هذا القرآن
مُفْتَرَياتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ
: أي من هذه الأوثان « 3 » التي تعبدون من دون اللّه
هامش
( 1 ) كذا في ز ، ورقة 144 : « حسبة » ، أي احتساب أجر الصبر عند اللّه ، وهو أصحّ ، وفي ق وع ود : « خشية » . ( 2 ) كذا في ق وع : « اللأواء » وهو أصحّ ، وفي د وج : « الأذى » . ( 3 ) كذا في المخطوطات الأربع : « أي : من هذه الأوثان » . وفي ز ، ورقة 144 : « أي : استعينوا من أطاعكم من -
تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 216 | الشيخ هود بن محكم الهواري الأوراسي