قال :
وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ
( 87 ) : أي بالجنّة .
قوله :
وَقالَ مُوسى رَبَّنا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً
: أي زينة الدنيا
وَأَمْوالًا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا رَبَّنا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ
: وهذا دعاء ، أي : يا ربّنا فأضلّهم عن سبيلك ، وهذا حين جاء وقت عذابهم وأمرهم بالدعاء عليهم .
رَبَّنا
: أي يا ربّنا
اطْمِسْ عَلى أَمْوالِهِمْ
: فمسخت دنانيرهم ودراهمهم وزروعهم حجارة . ذكر لنا أنّ زروعهم تحوّلت حجارة .
وَاشْدُدْ عَلى قُلُوبِهِمْ
: أي بالضلالة التي كانت منهم
فَلا يُؤْمِنُوا
: أي فحيل « 1 » بينهم وبين أن يؤمنوا بفعلهم في تفسير الحسن . وقد فعل .
حَتَّى يَرَوُا الْعَذابَ الْأَلِيمَ
( 88 ) : أي الموجع .
و
قالَ
مجيبا لهما :
قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما فَاسْتَقِيما
: على أمري وديني
وَلا تَتَّبِعانِّ سَبِيلَ
: أي طريق
الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ
( 89 ) : يعني المشركين .
قوله :
* وَجاوَزْنا بِبَنِي إِسْرائِيلَ الْبَحْرَ
: وهذا حين خرجوا من مصر . قال اللّه لموسى :
فَأَسْرِ بِعِبادِي لَيْلًا إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ
( 23 ) [ الدخان : 23 ] .
فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْياً وَعَدْواً
: والعدو هو العدوان . وهي تقرأ على وجه آخر : وعدوّا « 2 » ، من التعدّي . وكان جبريل يومئذ على فرس قائدا لموسى وأصحابه . وأوحى اللّه لموسى أن يضرب بعصاه البحر ففعل .
فَانْفَلَقَ فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ
( 63 ) [ الشعراء : 63 ] .
وصار لهم اثني عشر طريقا ، لكلّ سبط طريق . واجتمع الماء وصار كالجبلين على تلك الطرق . وكان بنو إسرائيل يومئذ ستّمائة ألف مقاتل سوى الحشم . وكان مقدّمة فرعون على ألف ألف حصان ومائتي ألف حصان . وكان جميع جنوده أربعين ألف ألف . حتّى إذا خرج آخر أصحاب موسى ودخل فرعون وأصحابه أوحى اللّه عزّ وجلّ إلى البحر أن يلتئم
هامش
( 1 ) كذا في ز ورقة 142 : « فحيل بينهم » . وفي ع : « فيحل » ( كذا ) . وفي ق ود : « فحل » . ولعلّ ما جاء في ق ود هو الصواب : « فحل » ، حتّى يكون تابعا للدعاء قبله ، ثمّ تأتي عبارة : « وقد فعل » ، إخبارا بما تمّ بعد ذلك .
( 2 ) العدو ، والعدوّ ، والعدوان ، كلّها مصادر للفعل عدا . انظر اللسان : ( عدو ) .