أدعوكم إليه من هذا الدين أجرا فيحملكم ذلك على ترك ما أدعوكم إليه . وقد قال اللّه لمحمّد عليه السّلام :
أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْراً فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ
( 46 ) [ القلم : 46 ] أي : فقد أثقلهم الغرم ، فإنّما يحملهم على ترك الهدى الأجر الذي تسألهم . أي : إنّك لا تسألهم ذلك .
قوله :
فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيْناهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ
: أي في السفينة . وكان مع نوح في السفينة امرأته وثلاثة بنين له : سام وحام ويافث ونساؤهم ، فجميعهم ثمانية .
وَجَعَلْناهُمْ خَلائِفَ
: أي بعد الهالكين يخلفون في الأرض بعدهم .
وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ
( 73 ) : أي الذين أنذرهم نوح كان عاقبتهم أن عذّبهم اللّه ثمّ صيّرهم إلى النار .
قال :
ثُمَّ بَعَثْنا مِنْ بَعْدِهِ
: أي من بعد نوح
رُسُلًا إِلى قَوْمِهِمْ فَجاؤُهُمْ بِالْبَيِّناتِ
: أي من عند اللّه
فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ
: أي من قبل أن يأتيهم العذاب .
كَذلِكَ نَطْبَعُ عَلى قُلُوبِ الْمُعْتَدِينَ
( 74 ) : أي المشركين بشركهم .
قوله :
ثُمَّ بَعَثْنا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسى وَهارُونَ إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ
: يعني : قومه
بِآياتِنا
: أي التسع الآيات : يده وعصاه والطوفان والجراد والقمّل والضفادع والدّم ، قال تعالى :
وَلَقَدْ أَخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَراتِ
[ الأعراف : 130 ] . قال :
فَاسْتَكْبَرُوا
: أي عن إجابة الرسل
وَكانُوا قَوْماً مُجْرِمِينَ
( 75 ) : أي مشركين .
قوله :
فَلَمَّا جاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنا
: [ يعني اليد والعصا ] « 1 »
قالُوا إِنَّ هذا لَسِحْرٌ مُبِينٌ
( 76 ) .
قالَ مُوسى أَ تَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جاءَكُمْ أَ سِحْرٌ هذا
. قال اللّه :
وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ
( 77 ) .
قوله :
قالُوا أَ جِئْتَنا لِتَلْفِتَنا
: أي لتأفكنا ، أي : لتصدّنا ولتحوّلنا
عَمَّا وَجَدْنا
هامش
( 1 ) زيادة من ز ، ورقة 141 .