الآيات ، فيقال نزلت في بني فلان ، فيذهب إليهم حتى يسألهم عنها .
ذكروا أنّ جملة التفسير جاء عن ابن عبّاس والحسن ، وأنّ تفسير مجاهد ، وسعيد بن جبير ، والضحّاك بن مزاحم والكلبيّ عن أبي صالح كلّه عن ابن عبّاس ، . وكلّ المفسّرين إنّما يدورون على ابن عبّاس والحسن .
ذكروا عن عبد اللّه بن مسعود أنّه قال : كنّا نتعلّم العشر آيات فلا نجاوزهنّ حتّى نتعلّم العلم بهنّ ، فكنّا نتعلّم العلم ونتعلّم العمل « 1 » .
ذكروا عن ابن مسعود قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : تعلّموا القرآن وعلّموه الناس ، وتعلّموا العلم وعلّموه الناس ، وتعلّموا الفرائض وعلّموها الناس . ألا إنّه سيأتي زمان يختلف الرجلان في فريضة فلا يجدان أحدا يفصل بينهما « 2 » .
* * *
هامش
( 1 ) كذا في ع وفي د . وفي رواية أخرى : « كنّا لا نجاوز عشر آيات حتّى نعرف أمرها ونهيها وأحكامها » . وهذا هو معنى العلم بهنّ . انظر الدكتور محمّد رواس قلعهجي ، موسوعة فقه ابن مسعود ، ص 498 . نشر جامعة أمّ القرى بمكّة المكرّمة ، طبع مطبعة المدني القاهرة 1404 ه / 1984 م .
ووردت العبارة في تفسير الطبري هكذا : « كان الرجل منّا إذا تعلّم عشر آيات لم يجاوزهنّ حتّى يعرف معانيهنّ والعمل بهنّ » .
( 2 ) أخرجه الدارقطني في سننه ، في كتاب الفرائض عن عبد اللّه بن مسعود مرفوعا . ورواه الترمذيّ مختصرا عن أبي هريرة في أبواب الفرائض ، باب ما جاء في تعليم الفرائض ولفظه : « تعلّموا الفرائض والقرآن وعلّموا الناس فإنّي مقبوض » . وقال الترمذيّ : هذا حديث مضطرب . وأخرج البخاري في كتاب فضائل القرآن ، باب خيركم من تعلّم القرآن وعلّمه ، عن عثمان رضي اللّه عنه عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « خيركم ( وفي رواية :
أفضلكم ) من تعلّم القرآن وعلّمه » .